فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمْ يَجِدْ عَلِيٌّ شَيْئاً يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ لِيُحَصِّلَ لَهُمْ شَيْئاً فَإِذَا هُوَ بِدِينَارٍ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَهُ وَ عَرَّفَ بِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً فَقَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ اشْتَرَى بِهِ طَعَاماً وَ أَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَ أَصَابَ بِهِ عِوَضَهُ وَ جَعَلَ يُنْشِدُ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ شَيْءٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَى نِيَّتِكَ وَ مَا أَرَدْتَهُ وَ لَيْسَ هُوَ شيء [شَيْئاً لِلنَّاسِ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.
رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ مِنْهُمُ ابْنُ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُ (1) عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَلِيّاً أَصْبَحَ سَاغِباً فَسَأَلَ فَاطِمَةَ طَعَاماً فَقَالَتْ مَا كَانَتْ إِلَّا مَا أَطْعَمْتُكَ مُنْذُ يَوْمَيْنِ آثَرْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَلَا أَعْلَمْتِينِي فَأَتَيْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ إِلَهِي أَنْ أُكَلِّفَكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ اسْتَقْرَضَ عَنِ النَّبِيِّ ص دِينَاراً فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ شَيْئاً فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِقْدَادُ قَائِلًا مَا شَاءَ اللَّهُ فَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ(ع)الدِّينَارَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا هُوَ بِهِ فَحَرَّكَهُ وَ قَالَ مَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ وَ صَلَّى مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص صَلَاتَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ فَنَمِيلَ مَعَكَ فَأَطْرَقَ لَا يُحِيرُ جَوَاباً (2) حَيَاءً مِنْهُ وَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَشَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَاناً فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص كَفَّهُ الْمُبَارَكَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا بَدَلُ دِينَارِكَ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ ص بَاكِياً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى رَأَيْتُ فِي ابْنَتِي مَا رَأَى زَكَرِيَّا لِمَرْيَمَ.
____________