فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ مُبَادِراً فَفَتَحَ بَابَهُ وَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ إِلَيَّ وَ لَسْتُ عَلَى دِينِكَ أَلَّا كُنْتَ وَجَّهْتَ إِلَيَّ كُنْتُ أُجِيبُكَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِحَاجَةٍ إِلَيْنَا أَخْرِجْ كَلْبَكَ فَإِنَّهُ عَقُورٌ وَ قَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ فَقَدْ خَرَقَ ثِيَابَ فُلَانٍ وَ خَدَشَ سَاقَهُ وَ كَذَا فَعَلَ الْيَوْمَ بِفُلَانٍ فَبَادَرَ الرَّجُلُ إِلَى كَلْبِهِ وَ طَرَحَ فِي عُنُقِهِ حَبْلًا وَ جَرَّهُ إِلَيْهِ وَ أَوْقَفَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا نَظَرَ الْكَلْبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ وَ لِمَ تُرِيدُ قَتْلِي قَالَ خَرَقْتَ ثِيَابَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ خَدَشْتَ سَاقَيْهِمَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ مُنَافِقُونَ نَوَاصِبُ يُبْغِضُونَ ابْنَ عَمِّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ لَوْ لَا أَنَّهُمْ كَذَلِكَ مَا تَعَرَّضْتُ لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ جَازُوا يَرْفِضُونَ عَلِيّاً وَ يَسُبُّونَهُ فَأَخَذَتْنِي الْحَمِيَّةُ الْأَبِيَّةُ وَ النَّخْوَةُ الْعَرَبِيَّةُ فَفَعَلْتُ بِهِمْ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ص ذَلِكَ مِنَ الْكَلْبِ أَمَرَ صَاحِبَهُ بِالالْتِفَاتِ إِلَيْهِ وَ أَوْصَاهُ بِهِ ثُمَّ قَامَ لِيَخْرُجَ وَ إِذَا صَاحِبُ الْكَلْبِ الذِّمِّيُّ قَدْ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ قَالَ أَ تَخْرُجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ شَهِدَ كَلْبِي بِأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَ أَسْلَمَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ فِي دَارِهِ (1).
أقول رواه السيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات عن محمد بن عثمان عن أبي زيد النميري عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن سليمان الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مثله.
____________