وَ دَعَا بِدُعَاءٍ خَفِيٍّ فَإِذَا الطَّيْرُ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ فَسَقَطَ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الطَّيْرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُكَ وَ مَشْرَبُكَ فِي هَذِهِ الْفَلَاةِ الْقَفْرَاءِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَ لَا مَاءَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِذَا جُعْتُ ذَكَرْتُ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَشْبَعُ وَ إِذَا عَطِشْتُ فَأَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فَأَرْوَى فَقَالَ بُورِكَ فِيكَ فَطَارَتْ وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (1).
مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْأَزْدِيُّ الدُّبَيْلِيُ (2) فِي مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي خَبَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ عَبَرَ فِي السَّمَاءِ خَيْطٌ مِنَ الْإِوَزِّ (3) طَائِراً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَرْصَرْنَ وَ صَرَخْنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْقَنْبَرِ قَدْ سَلَّمْنَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ فَتَغَامَزَ أَهْلُ النِّفَاقِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ أَيُّهَا الْإِوَزُّ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَا رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَادَى قَنْبَرٌ بِذَلِكَ فَإِذَا الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ قُلْ لَهَا انْزِلْنَ فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَأَيْتُ الْإِوَزَّ وَ قَدْ ضَرَبَتْ بِصُدُورِهَا إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى صَارَتْ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُخَاطِبُهَا بُلْغَةٍ لَا نَعْرِفُهَا وَ هُنَّ يَلْزُزْنَ (4) بِأَعْنَاقِهِنَّ إِلَيْهِ وَ يُصَرْصِرْنَ ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ انْطِقْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ قَالَ فَإِذَا هُنَّ يَنْطِقْنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ وَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ (5).
ابْنُ وَهْبَانَ وَ الْفَتَّاكُ فَمَضَيْنَا بِغَابَةٍ فَإِذَا بِأَسَدٍ بَارَكَ (6) فِي الطَّرِيقِ وَ أَشْبَالُهُ خَلْفَهُ
____________