بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 242 من 371

[صفحة 242]

وَ دَعَا بِدُعَاءٍ خَفِيٍّ فَإِذَا الطَّيْرُ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ فَسَقَطَ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ الطَّيْرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُكَ وَ مَشْرَبُكَ فِي هَذِهِ الْفَلَاةِ الْقَفْرَاءِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا وَ لَا مَاءَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ إِذَا جُعْتُ ذَكَرْتُ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَشْبَعُ وَ إِذَا عَطِشْتُ فَأَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِكُمْ فَأَرْوَى فَقَالَ بُورِكَ فِيكَ فَطَارَتْ وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (1).

مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ الْأَزْدِيُّ الدُّبَيْلِيُ‏ (2) فِي مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي خَبَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ عَبَرَ فِي السَّمَاءِ خَيْطٌ مِنَ الْإِوَزِّ (3) طَائِراً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَرْصَرْنَ وَ صَرَخْنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْقَنْبَرِ قَدْ سَلَّمْنَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ فَتَغَامَزَ أَهْلُ النِّفَاقِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ أَيُّهَا الْإِوَزُّ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَا رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَنَادَى قَنْبَرٌ بِذَلِكَ فَإِذَا الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ قُلْ لَهَا انْزِلْنَ فَلَمَّا قَالَ لَهَا رَأَيْتُ الْإِوَزَّ وَ قَدْ ضَرَبَتْ بِصُدُورِهَا إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى صَارَتْ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُخَاطِبُهَا بُلْغَةٍ لَا نَعْرِفُهَا وَ هُنَّ يَلْزُزْنَ‏ (4) بِأَعْنَاقِهِنَّ إِلَيْهِ وَ يُصَرْصِرْنَ ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ انْطِقْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ قَالَ فَإِذَا هُنَّ يَنْطِقْنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ وَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى‏ يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ (5).

ابْنُ وَهْبَانَ وَ الْفَتَّاكُ‏ فَمَضَيْنَا بِغَابَةٍ فَإِذَا بِأَسَدٍ بَارَكَ‏ (6) فِي الطَّرِيقِ وَ أَشْبَالُهُ خَلْفَهُ‏

____________
(1) سورة النمل: 16.
(2) في المصدر «الديبلى» و الديبل- بفتح الدال و سكون الياء و ضم الباء- مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند.
(3) الاوز- بالكسر فالفتح و تشديد الزاى المعجمة-: البط.
(4) لزّ الشي‏ء بالشي‏ء: شده و الصقه به. ألزمه به.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 451 و 452. و الآية في سورة سبأ: 10.
(6) برك البعير: استناخ و هو أن يلصق صدره بالارض. برك بالمكان: أقام فيه.
التالي صفحة 242 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...