بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 237 من 371

[صفحة 237]

أَبِي دُجَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مُدَّ الْفُرَاتُ عِنْدَكُمْ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَخَافُ الْغَرَقَ لِأَنَّ فِي الْفُرَاتِ قَدْ جَاءَ مِنَ الْمَاءِ مَا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ قَدِ امْتَلَأَتْ جَنْبَتَاهُ فَاللَّهَ اللَّهَ فَرَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ حَوْلَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَرَّ بِمَسْجِدِ سَقِيفٍ‏ (1) فَغَمَزَهُ بَعْضُ شُبَّانِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُغْضَباً فَقَالَ صَعَّارُ الْخُدُودِ لَئَّامُ الْجُدُودِ بَقِيَّةُ ثَمُودَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ فَقَامَ إِلَيْهِ مَشَايِخُهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ شُبَّانٌ لَا يَعْقِلُونَ مَا هُمْ فِيهِ فَلَا تُؤَاخِذْنَا بِهِمْ فَوَ اللَّهِ إِنْ كُنَّا (2) لِهَذَا لَكَارِهِينَ وَ مَا مِنَّا أَحَدٌ يَرْضَى هَذَا الْكَلَامَ لَكَ فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا فَقَالَ لَسْتُ أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ لَا أَرْجِعَ حَتَّى تَهْدِمُوا مَجْلِسَكُمْ وَ كُلَّ كُوَّةٍ وَ مِيزَابٍ وَ بَالُوعَةٍ إِلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ هَذَا أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا نَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ فَمَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَكَسَرُوا مَجْلِسَهُمْ وَ جَمِيعَ مَا أَمَرَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يَزْخَرُ بِأَمْوَاجِهِ فَوَقَفَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ فَتَكَلَّمَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ كَلَاماً فَنَقَصَ الْفُرَاتُ ذِرَاعاً فَقَالَ حَسْبُكُمْ‏ (3) قَالُوا زِدْنَا فَضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ فَإِذَا بِالْحِيتَانِ فَاغِرَةً (4) أَفْوَاهَهَا فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُرِضَتْ وَلَايَتُكَ عَلَيْنَا فَقَبِلْنَاهَا مَا خَلَا الْجِرِّيَّ وَ الْمَارْمَاهِيَ وَ الزِّمَّارَ فَقَالَ(ع)إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا تَفَرَّقُوا مِنَ الْمَائِدَةِ فَمَنْ كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً كَانَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً كَانَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذِهِ رُمَّانَةٌ مَا رَأَيْنَا مِثْلَهَا قَطُّ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ وَ قَدْ أُحْبِسَتِ‏

____________
(1) كذا في (ك)، و في غيره من النسخ و المصدر: ثقيف.
(2) في المصدر و (ت) انا كنا.
(3) حتى انتهى إلى الفرات فضربه بقضيب كان معه و زجره و نزل الفرات ذراعا، فقال:

حسبكم اه.

(4) فغرفاه: فتحه.
التالي صفحة 237 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...