بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 234 من 371

[صفحة 234]

أَهْلِ الشَّامِ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِي وَ هُمْ فَرِيسَتُنَا وَ نَحْنُ نَأْوِي النِّيلَ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَيْتُ الْحِجَازَ فَلَمْ أُصَادِفْ شَيْئاً وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ وَ الْفَيَافِي الَّتِي لَا مَاءٌ فِيهَا وَ لَا خَيْرٌ مَوْضِعِي هَذَا وَ إِنِّي لَمُنْصَرِفٌ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سِنَانُ بْنُ وَابِلٍ فِيمَنْ أَفْلَتَ‏ (1) مِنْ حَرْبِ صِفِّينَ يَنْزِلُ الْقَادِسِيَّةَ وَ هُوَ رِزْقِي فِي لَيْلَتِي هَذِهِ وَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنَا إِلَيْهِ مُتَوَجِّهٌ ثُمَّ قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لِي مِمَّ تَعَجَّبْتَ هَذَا أَعْجَبُ من [أَمِ الشَّمْسُ أَمِ الْعَيْنُ أَمِ الْكَوَاكِبُ أَمْ سَائِرُ ذَلِكَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَ النَّاسَ مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْآيَاتِ وَ الْعَجَائِبِ لَكَانُوا (2) يَرْجِعُونَ كُفَّاراً ثُمَّ رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مُسْتَقَرِّهِ وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَرَكِبْتُ مِنْ لَيْلَتِي فَوَافَيْتُ الْقَادِسِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ افْتَرَسَ سِنَاناً السَّبُعُ‏ (3) فَأَتَيْتُهُ فِيمَنْ أَتَاهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- (4) فَمَا تَرَكَ الْأَسَدُ إِلَّا رَأْسَهُ وَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ مِثْلَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَ إِنِّي عَلَى بَابِهِ تُحْمَلُ رَأْسُهُ‏ (5) إِلَى الْكُوفَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً فَحَدَّثْتُ النَّاسَ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ السَّبُعِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَبَرَّكُونَ بِتُرَابِ تَحْتِ قَدَمَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا أَحَبَّنَا رَجُلٌ فَدَخَلَ النَّارَ وَ مَا أَبْغَضَنَا رَجُلٌ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَقْسِمُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ يَمِيناً وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ شِمَالًا أَقُولُ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ حَتَّى تَجُوزَ شِيعَتِي عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ‏

____________
(1) أي تخلص. و في المصدر: سنان بن وائل.
(2) في المصدر: لكاد.
(3) في المصدر: افترس السبع سنانا.
(4) في المصدر: فنظرت إليه.
(5) في المصدر: و اتى على ما به. فحمل رأسه اه.
التالي صفحة 234 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...