بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 221 من 371

[صفحة 221]

قَالَتْ كَانَ أَبِي وَ اللَّهِ مَوْلَاهُ فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ صِفِّينَ وَ لَقَدْ دَخَلَ يَوْماً عَلَى أُمِّي وَ هِيَ فِي خِبَائِهَا وَ قَدِ ارْتَكَبَتْنِي‏ (1) وَ أَخاً لِي مِنَ الْجُدَرِيِ‏ (2) مَا ذَهَبَ بِهِ أَبْصَارُنَا فَلَمَّا رَآنَا تَأَوَّهَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ‏ مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْ‏ءٍ رُزِيتُ بِهِ‏* * * كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ‏* * * فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ ثُمَّ أَدْنَانَا إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى عَيْنَيَّ وَ عَيْنَيْ أَخِي ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ شَالَ يَدَهُ فَهَا أَنَا بِأَبِي أَنْتَ‏ (3) وَ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ عَلَى فَرْسَخٍ‏ (4) كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ (صلوات الله عليه) فَحَلَلْتُ خَرِيطَتِي‏ (5) فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا دِينَارَيْنِ بَقِيَّةَ نَفَقَةٍ كَانَتْ مَعِي فَتَبَسَّمَتْ فِي وَجْهِي وَ قَالَتْ مَهْ خَلَّفَنَا أَكْرَمُ سَلَفٍ عَلَى خَيْرِ خَلَفٍ فَنَحْنُ الْيَوْمَ فِي كَفَالَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَتْ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً قُلْتُ أَجَلْ قَالَتْ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَمْسَكْتَ‏ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ الَّتِي‏ لَا انْفِصامَ لَها قَالَ ثُمَّ وَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ‏ مَا بَثَّ حُبُّ عَلِيٍّ فِي ضَمِيرِ فَتًى‏* * * إِلَّا لَهُ شَهِدَتْ مِنْ رَبِّهِ النِّعَمُ‏ وَ لَا لَهُ قَدَمٌ زَلَّ الزَّمَانُ بِهَا* * * إِلَّا لَهُ ثَبَتَتْ مِنْ بَعْدِهَا قَدَمٌ‏ مَا سَرَّنِي أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ شِيعَتِهِ‏* * * وَ أَنَّ لِي مَا حَوَاهُ الْعُرْبُ وَ الْعَجَمُ‏

(6).

قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح عن عبد الواحد بن زيد مثله‏ (7).

33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ بِحَذْفِ الْأَسَانِيدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
____________
(1) في المصدر و (ت): و قد ركبنى.
(2) بضم الجيم و فتحها: مرض يسبب بثورا حمرا بيض الرءوس تنتشر في البدن و تتقيح سريعا و هو شديد العدوى.
(3) في المصدر: فها أنا يا بأبي أنت.
(4) في المصدر: على فراسخ.
(5) الخريطة: وعاء من جلد أو غيره يشد على ما فيه.
(6) بشارة المصطفى: 86 و 87.
(7) مناقب آل أبي طالب 1: 472. و لم نجده في الخرائج المطبوع.
التالي صفحة 221 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...