بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 208 من 371

[صفحة 208]

دَعَا دَعْوَةَ رَبِّهِ مُخْلِصاً* * * فَيَا لَكَ عَنْ قَاسِمٍ مَا أَبَرَّا دَعَا بِالنَّوَى فَتَنَاءَتْ بِهِمْ‏* * * مُعَارَفَةُ الدَّارِ بَرّاً وَ بَحْراً فَمِنْ مَشْرِقٍ ظَلَّ ثَاوٍ بِهِ‏* * * وَ مِنْ مَغْرِبٍ مِنْهُمْ مَا أَضَرَّا. فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ وَ خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ‏ مَرَرْتُ أَنَا وَ خَالِي أَبُو أُمَيَّةَ عَلَى دَارٍ فِي دُورِ حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ أَ تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ بِهَا وَ هُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا أَنْ لَا يَتِمَّ بِنَاؤُهَا فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ قَالَ فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ. وَ فِي حَدِيثِ الطِّرِمَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ وَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْتَصَمَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مَا حَكَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْسَأْ يَا كَلْبُ فَجَعَلَ‏ (1) فِي الْحَالِ يَعْوِي وَ لَمَّا قَالَ أَلَا وَ إِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ سِرِّهِ وَ عَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا مَا طَلَبَ وَ لَا يَعْزُبُ‏ (2) عَلَيَّ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ وَ مَا هَبَطَ وَ مَا عَرَجَ وَ مَا غَسَقَ وَ انْفَرَجَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلَ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَ تَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بَحِيثَ الْحَقَائِقِ وَ احْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْ إِلَى سَقَرَ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ وَ أَصَابَ دُعَاؤُهُ(ع)عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِيَ وَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ فَإِنَّهُ بَرِصَ.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنِّي- فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمَهُ حَتَّى قُتِلَ.

____________
(1) في المصدر: فكان.
(2) في المصدر: و لا يغرب.
التالي صفحة 208 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...