دَعَا دَعْوَةَ رَبِّهِ مُخْلِصاً* * * فَيَا لَكَ عَنْ قَاسِمٍ مَا أَبَرَّا دَعَا بِالنَّوَى فَتَنَاءَتْ بِهِمْ* * * مُعَارَفَةُ الدَّارِ بَرّاً وَ بَحْراً فَمِنْ مَشْرِقٍ ظَلَّ ثَاوٍ بِهِ* * * وَ مِنْ مَغْرِبٍ مِنْهُمْ مَا أَضَرَّا. فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ وَ خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ مَرَرْتُ أَنَا وَ خَالِي أَبُو أُمَيَّةَ عَلَى دَارٍ فِي دُورِ حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ أَ تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ بِهَا وَ هُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا أَنْ لَا يَتِمَّ بِنَاؤُهَا فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ قَالَ فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ. وَ فِي حَدِيثِ الطِّرِمَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ وَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْتَصَمَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مَا حَكَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْسَأْ يَا كَلْبُ فَجَعَلَ (1) فِي الْحَالِ يَعْوِي وَ لَمَّا قَالَ أَلَا وَ إِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ سِرِّهِ وَ عَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا مَا طَلَبَ وَ لَا يَعْزُبُ (2) عَلَيَّ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ وَ مَا هَبَطَ وَ مَا عَرَجَ وَ مَا غَسَقَ وَ انْفَرَجَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلَ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَ تَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بَحِيثَ الْحَقَائِقِ وَ احْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَبْ إِلَى سَقَرَ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ وَ أَصَابَ دُعَاؤُهُ(ع)عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِيَ وَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ فَإِنَّهُ بَرِصَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنِّي- فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمَهُ حَتَّى قُتِلَ.
____________