لَكِنَّكَ نَكَثْتَ وَ اسْتَبْدَلْتَ وَ بِعْتَ دِينَكَ قَالَ (1) أَبُو بِكْرٍ اقْتُلُوهَا فَقَدِ ارْتَدَّتْ فَقُتِلَتْ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)فِي ضَيْعَةٍ لَهُ بِوَادِي الْقُرَى فَلَمَّا قَدِمَ وَ بَلَغَهُ قَتْلُ أُمِّ فَرْوَةَ فَخَرَجَ إِلَى قَبْرِهَا (2) وَ إِذَا عِنْدَ قَبْرِهَا أَرْبَعَةُ طُيُورٍ بِيضٍ مَنَاقِيرُهَا حُمْرٌ فِي مِنْقَارِ كُلِّ وَاحِدٍ حَبَّةُ رُمَّانٍ وَ هِيَ تَدْخُلُ فِي فُرْجَةٍ فِي الْقَبْرِ فَلَمَّا نَظَرَ الطُّيُورُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)رَفْرَفْنَ وَ قَرْقَرْنَ فَأَجَابَهُنَّ بِكَلَامٍ يُشْبِهُ كَلَامَهُنَّ قَالَ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِهَا وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا مُحْيِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ يَا مُنْشِئَ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ أَحْيِ لَنَا أُمَّ فَرْوَةَ وَ اجْعَلْهَا عِبْرَةً لِمَنْ عَصَاكَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ (3) امْضِ لِأَمْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَرَجَتْ أُمُّ فَرْوَةَ مُتَلَحِّفَةً بِرَيْطَةٍ (4) خَضْرَاءَ مِنَ السُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَرَادَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُطْفِئَ نُورَكَ فَأَبَى اللَّهُ لِنُورِكَ إِلَّا ضِيَاءً وَ بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ ذَلِكَ فَبَقِيَا (5) مُتَعَجِّبَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا سَلْمَانُ لَوْ أَقْسَمَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُحْيِيَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَأَحْيَاهُمْ وَ رَدَّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى زَوْجِهَا وَ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ لَهُ وَ عَاشَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (6).
14- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى الرِّضَا(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ إِذَا وَافَى رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعْدٌ وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْ مُنْجِزِ وَعْدِهِ فَأُرْشِدْتُ إِلَيْكَ أَ هُوَ حَاصِلٌ لِي قَالَ(ع)مَا هُوَ قَالَ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ قَالَ لِي إِنْ أَنَا قُبِضْتُ فَأْتِ قَاضِيَ دَيْنِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ وَ مَا كَذَبَنِي فَإِنْ يَكُنْ مَا ادَّعَيْتَهُ حَقّاً فَعَجِّلْ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِابْنِهِ الْحَسَنِ قُمْ يَا حَسَنُ فَنَهَضَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَخُذْ قَضِيبَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْفُلَانِيَ