لَعَلَّكَ لَوْ نَادَيْتَ كَمَا نَادَى هُوَ كُنْتَ تَجِدُ ذَلِكَ كَمَا يَجِدُ هُوَ وَ إِذَا كَانَ إِنَّمَا تَقْضِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (1) فَنَادَى أَبُو بِكْرٍ كَذَلِكَ فَعَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَنْدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَيُّكُمْ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ- فَأُشِيرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ فَهَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ وَ مَا هَذِهِ النُّوقُ قَالَ ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَقَالَ لِعُمَرَ كَيْفَ نَصْنَعُ الْآنَ قَالَ إِنَّ الْأَعْرَابَ جُهَّالٌ (2) فَاسْأَلْهُ أَ لَكَ شُهُودٌ بِمَا تَقُولُ فَطَلَبَهُمْ مِنْهُ قَالَ وَ مِثْلِي يُطْلَبُ الشُّهُودَ (3) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا يَتَضَمَّنُهُ (4) وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ اتَّبِعْنِي أَدُلَّكَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَبِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى (5) إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ضَمِنَ لِي ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَهَلُمَّهَا (6) فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَ سَلَّمْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ فَانْكَبَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدَيْهِ يُقَبِّلُهَا (7) وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَلِيفَتُهُ فَبِهَذَا وَقَعَ الشَّرْطُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ أَسْلَمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا حَسَنُ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ سَلْمَانُ مَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ إِلَى وَادِي فُلَانٍ فَنَادِ يَا صَالِحُ يَا صَالِحُ فَإِذَا أَجَابَكَ فَقُلْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص
____________