بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 188 من 371

[صفحة 188]

و بعيد و لا يفطن إذا لم يعرف سبب ذلك بأنه على وجه خارق للعادة و من فطن بأن ضوء الشمس غاب ثم عاد بعضه جوز (1) أن يكون ذلك بغيم أو حائل‏ حتى تبلج نورها في وقتها* * * للعصر ثم هوت هوي الكوكب‏.

التبلج مأخوذ من قولهم بلج الصبح يبلج بلوجا إذا أضاء و البلجة آخر الليل و جمعها بلج و كذلك البلجة بالفتح أيضا ما بين الحاجبين إذا كانا غير مقرونين‏ (2) يقال منه رجل أبلج و امرأة بلجاء فأما هوي الكوكب غيبوبته يقال‏ (3) هويت أهوي هويا إذا سقطت إلى أسفل و كذلك الهوي في السير و هو المضي فيه و يقال هوى من السقوط فهو هاو و هوى من العشق فهو هو مثل عمى فهو عم و هوت الطعنة تهوي إذا فتحت فاها و يقال مضى هوي من الليل أي ساعة و عليه قد حبست ببابل مرة* * * أخرى و ما حبست‏ (4)لخلق معرب‏.

هذا البيت يتضمن الإخبار عن رد الشمس في بابل على أمير المؤمنين(ع)و الرواية بذلك مشهورة و أنه(ع)لما فاته وقت‏ (5) العصر ردت له الشمس حتى صلاها في وقتها و خرق العادة هاهنا لا يمكن نسبته‏ (6) إلى غيره(ع)كما أمكن في أيام النبي ص. و الصحيح في فوت الصلاة هاهنا أحد الوجهين اللذين تقدم ذكرهما في رد الشمس على عهد النبي ص و هو أن فضيلة أول الوقت فاتته بضرب من الشغل فردت الشمس ليدرك الفضيلة بالصلاة في أول الوقت و قد بينا هذا الوجه في تفسير

____________
(1) في المصدر: يجوز.
(2) في المصدر: و البلجة أيضا بالفتح الحاجبان غير مقرونين.
(3) في المصدر: فاراد به سقوط الكوكب و غيبوبته. يقولون اه.
(4) في المصدر: و لم تحبس.
(5) في المصدر: فى وقت العصر.
(6) في المصدر: أن ينسب.
التالي صفحة 188 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...