وَ أَكْثَرُوا التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّكْبِيرَ وَ مَسْجِدُ الشَّمْسِ بِالصَّاعِدِيَّةِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ شَائِعٌ ذَائِعٌ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ إِلَّا لِسُلَيْمَانَ وَصِيِّ دَاوُدَ وَ لِيُوشَعَ وَصِيِّ مُوسَى وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم أجمعين)-. وَ أَمَّا طَعْنُ الْمَلَاحِدَةِ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحِسَابَ وَ الْحَرَكَاتِ فَمُجَابٌ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا الْفَلَكَ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحِسَابُ وَ الْحَرَكَاتُ وَ نَقُولُ (1) بِرَدِّهَا ثُمَّ يُحْدِثُ فِيهَا مِنَ السَّيْرِ مَا يَظْهَرُ وَ تَلْحَقُ بِمَوْضِعِهَا وَ لَا يَظْهَرُ عَلَى الْفَلَكِ وَ ذَلِكَ مَبْنِيٌ (2) عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ وَ إِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ وَ أَمَّا اعْتِرَاضُ ابْنِ فورك- (3) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ مِنْ تَعْلِيقِ الْأُصُولِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ صَحِيحاً لَرَآهُ جَمِيعُ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ فَالانْفِصَالُ مِنْهُ بِمَا أُجِيبَ عَنْهُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلنَّبِيِّ ص.
1- مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَلَّمَتِ الشَّمْسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ قَالَ لَهُ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ اشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي وَ الثَّانِيَةُ قَالَتْ مُرْنِي أُحْرِقْ مُبْغِضِيكَ فَإِنِّي أَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَ الثَّالِثَةُ بِبَابِلَ وَ قَدْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَلَّمَهَا وَ قَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَى مَوْضِعِكِ فَأَجَابَتْهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الرَّابِعَةُ قَالَ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ هَلْ تَعْرِفِينَ لِي خَطِيئَةً قَالَتْ وَ عَزَّةِ رَبِّي لَوْ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِثْلَكَ لَمْ يَخْلُقِ النَّارَ وَ الْخَامِسَةُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بِكْرٍ فَخَالَفُوا عَلِيّاً فَتَكَلَّمَتِ الشَّمْسُ ظَاهِرَةً فَقَالَتْ الْحَقُّ لَهُ وَ بِيَدِهِ وَ مَعَهُ سَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ وَ مَنْ حَضَرَهُ وَ السَّادِسَةُ حِينَ دَعَاهَا فَأَتَتْهُ بِسَطْلٍ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ