بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 163 من 371

[صفحة 163]

فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا مَا لِعَلِيٍّ وَ نَعِيمٍ‏ (1) يَفْنَى وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ وَ بِهِ نَسْتَعِينُ‏ (2).

بيان السعدان نبت و هو أفضل مراعي الإبل و لهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان و المسهد الممنوع من النوم و صفده يصفده شده و أوثقه و كذلك التصفيد و الحطام ما تكسر من اليبس شبه به متاع الدنيا لفنائه و القفول الرجوع من السفر و هو إما كناية عن الشيب فإن الشباب إقبال إلى الدنيا و الشيب إدبار عنها أو الموت فإن الآخرة هي الموطن الأصلي فبالموت يرجع إليها أو إلى ما كان قبل تعلق الروح به و الإسناد إلى النفس مجازي أو المراد بالنفس البدن و الأظهر عندي أن القفول جمع القفل استعيرت لأوصال البدن و مفاصلها و الإملاق الفقر قوله(ع)شعث الألوان أي مغبر الألوان و يوصف الجوع بالغبرة و العظلم بالكسر النيل و قيل هو الوسمة قوله(ع)ذي دنف أي ذي سقم مولم و الثكل فقدان المرأة ولدها قوله شنئتها أي أبغضتها و نفرت منها و لعل المراد بالصلة ما يتوصل به إلى تحصيل المطلوب من المصانعة و الرشوة و بالصدقة الزكاة المستحبة و لا يبعد حرمتها على الإمام و يحتمل أن يكون المراد بالحرمة ما يشمل الكراهة الشديدة و يقال هبلته أي ثكلته و الهبول بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد و المختبط المصروع و ذو الجنة من به مس من الشيطان و الذي يهجر هو الذي يهذي في مرض ليس بصرع كالمحموم و المبرسم‏ (3) و الجلب بالضم القشر و القضم الأكل بأطراف الأسنان و السبات بالضم النوم.

أقول قد مضت الخطبة و شرحها و إنما كررت لما فيهما من الاختلاف.

58- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ
____________
(1) في المصدر: و لنعيم.
(2) نهج البلاغة 1: 479- 481.
(3) البرسام: التهاب في الحجاب الذي بين الكبد و القلب.
التالي صفحة 163 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...