و نقص عن حظوظ الآخرة فسيجزى بها في القيامة.
أقول و يحتمل أيضا عندي أن يكون المشتري هذا الشخص من حيث كونه تابعا للهوى و لذا وصفه تارة بالعبد الذليل أي الأسير في قيد الهوى و بين ذلك آخرا حيث عبر عنه بالمغتر بالأمل و البائع هذا الشخص أيضا حيث أعطاه الله العقل و نبه عقله و آذنه بالرحيل و أعلمه أنه ميت و لا بد من أن يموت و المدرك لتلك الأمور و المخاطب بها هو النفس من حيث اشتماله على العقل و لما كان هذا العقل شأنه تحصيل السعادات الدائمة و المثوبات الأخروية و الدار الباقية و هذا المأسور في قيد الهوى استعمله في تحصيل الدار الفانية المحفوفة بالآفات و البليات و أعطاه عوضا من كسبه الخروج من عز القناعة و الدخول في ذل الطلب فعلى البائع عليه دعوى الدرك في القيامة بأنك ضيعت كسبي و نقصت حظي و أبدلتني من سعيي ذلا و نقصا و هوانا فعند ذلك يخسر المبطلون فهذا ما خطر بالبال فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
49- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الطَّعَامِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْخَلِّ وَ الزَّيْتِ فَإِنَّهُ مَرِيءٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُكْثِرُ أَكْلَهُ وَ إِنِّي أُكْثِرُ أَكْلَهُ وَ إِنَّهُ مَرِيءٌ (1).