بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 151 من 371

[صفحة 151]

مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ فَإِنَّ أَرْبَابَهَا نَسَبُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَيْهِ وَ صَنَّفُوا فِي ذَلِكَ كُتُباً وَ جَعَلُوا لِذَلِكَ إِسْنَاداً أَنْهَوْهُ إِلَيْهِ وَ قَصَّرُوهُ عَلَيْهِ وَ سَمَّوْهُ سَيِّدَ الْفُتْيَانِ وَ عَضَدُوا مَذَاهِبَهُمْ‏ (1) بِالْبَيْتِ الْمَشْهُورِ الْمَرْوِيِ‏ - أَنَّهُ سُمِعَ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ. وَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ أَبُوهُ أَبُو طَالِبٍ سَيِّدُ الْبَطْحَاءِ وَ شَيْخُ قُرَيْشٍ وَ رَئِيسُ مَكَّةَ قَالُوا قَلَّ أَنْ يَسُودَ فَقِيرٌ وَ سَادَ أَبُو طَالِبٍ وَ هُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمِّيهِ الشَّيْخَ وَ فِي حَدِيثِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ لَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فِي مَبْدَإِ الدَّعْوَةِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ وَ امْرَأَةٌ قَالَ‏ (2) فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا قَالَ هَذَا ابْنُ أَخِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِلَّا هَذَا الْغُلَامُ وَ هُوَ ابْنُ أَخِي أَيْضاً وَ هَذِهِ الِامْرَأَةُ وَ هِيَ زَوْجَتُهُ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا الَّذِي تَقُولُونَهُ أَنْتُمْ قَالَ نَنْتَظِرُ مَا يَفْعَلُ الشَّيْخُ قَالَ يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ وَ هُوَ الَّذِي كَفَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص صَغِيراً وَ حَمَاهُ وَ حَاطَهُ كَبِيراً وَ مَنَعَهُ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَ لَقِيَ لِأَجْلِهِ عَنَاءً عَظِيماً (3) وَ قَاسَى بَلَاءً شَدِيداً وَ صَبَرَ عَلَى نَصْرِهِ وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِ وَ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَ قِيلَ لَهُ اخْرُجْ مِنْهَا فَقَدْ مَاتَ نَاصِرُكَ وَ لَهُ مَعَ شَرَفِ هَذِهِ الْأُبُوَّةِ أَنَّ ابْنَ عَمِّهِ مُحَمَّدٌ ص سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَخَاهُ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي‏ (4) وَ زَوْجَتَهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ ابْنَيْهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَآبَاؤُهُ آبَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أُمَّهَاتُهُ أُمَّهَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُسَوَّطٌ (5) بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ لَمْ يُفَارِقْهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ مَازَ (6) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ‏

____________
(1) في المصدر: و عضدوا مذهبهم إليه.
(2) أي قال الكندي.
(3) في المصدر: عنتا عظيما.
(4) في المصدر بعد ذلك: فمر يحجل فرجا.
(5) أي ممزوج و مخلوط.
(6) م ايز خ ل و في بعض نسخ المصدر: مات.
التالي صفحة 151 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...