فَضَحِكَ وَ قَالَ لَتَأْخُذَنَّ شَرَّهُ مَعَ خَيْرِهِ. وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ الْأَبْزَارَ وَ الْخِرَقَ وَ الْكَمُّونَ (1) وَ كَذَا وَ كَذَا. وَ رَوَى مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَكْنِسُ بَيْتَ الْمَالِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ تَشْهَدَانِ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ عِيسَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرْبِيِ (3) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً(ع)وَ قَدْ جَاءَهُ مَالٌ مِنَ الْجَبَلِ فَقَامَ وَ قُمْنَا مَعَهُ وَ جَاءَ النَّاسُ يَزْدَحِمُونَ فَأَخَذَ حِبَالًا فَوَصَلَهَا بِيَدِهِ وَ عَقَدَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ أَدَارَهَا حَوْلَ الْمَالِ وَ قَالَ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ هَذَا الْحَبْلَ قَالَ فَقَعَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْحَبْلِ وَ دَخَلَ هُوَ فَقَالَ أَيْنَ رُءُوسُ الْأَسْبَاعِ وَ كَانَتِ الْكُوفَةُ يَوْمَئِذٍ أَسْبَاعاً فَجَعَلُوا يَحْمِلُونَ هَذَا الْجُوَالِقَ إِلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى اسْتَوَتِ الْقِسْمَةُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ وَ وُجِدَ مَعَ الْمَتَاعِ رَغِيفٌ فَقَالَ اكْسِرُوهُ سَبْعَ كِسَرٍ وَ ضَعُوا عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً ثُمَّ قَالَ هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ* * * إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ ثُمَّ أَفْرَغَ (4) عَلَيْهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى رُءُوسِ الْأَسْبَاعِ فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (5) يَدْعُو قَوْمَهُ فَيَحْمِلُونَ الْجُوَالِقَ. وَ رَوَى مُجَمِّعٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: أَخْرَجَ عَلِيٌّ(ع)سَيْفاً إِلَى السُّوقِ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا أَبِيعُكَ إِزَاراً وَ أُنْسِئُكَ ثَمَنَهُ إِلَى عَطَائِكَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ إِزَاراً إِلَى عَطَائِهِ فَلَمَّا قَبَضَ عَطَاءَهُ دَفَعَ إِلَيَّ ثَمَنَ الْإِزَارِ.
____________