بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 120 من 371

[صفحة 120]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ‏ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ فَإِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَاحْتَفِظْ بِمَا فِي يَدِكَ مِنْ عَمَلِنَا حَتَّى يَقْدُمَ عَلَيْكَ مَنْ يَقْبِضُهُ مِنْكَ وَ السَّلَامُ ثُمَّ دَفَعَ الرُّقْعَةَ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا خَتَمَهَا بَطِينٍ وَ لَا خَزَنَهَا (1) فَجِئْتُ بِالرُّقْعَةِ إِلَى صَاحِبِهِ‏ (2) فَانْصَرَفَ عَنَّا مَعْزُولًا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اكْتُبُوا لَهَا كَمَا تُرِيدُ وَ اصْرِفُوهَا إِلَى بَلَدِهَا غَيْرَ شَاكِيَةٍ (3).

بيان قوله أشوس الشوس النظر بمؤخر العين تكبرا و غيظا و هو لا يناسب المقام و لعله تصحيف أشرس يقال رجل أشرس أي عسر شديد الخلاف و الشرس بالكسر ما صغر من الشوك قولها قد حالف الحق أي صار حليفه و حلف أن لا يفارقه.

28- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي عَلِيّاً فَقَالَ أَ وَ تُعْفِينِي‏ (4) مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا أُعْفِيكَ فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى شَدِيدَ الْقُوَى يَقُولُ فَصْلًا وَ يَحْكُمُ عَدْلًا يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ تَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا وَ يَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ كَانَ وَ اللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ‏ (5) وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ وَ يُنَاجِي رَبَّهُ يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشِنَ وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشِبَ كَانَ وَ اللَّهِ فِينَا كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ وَ يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَ كَانَ‏ (6) مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ قُرْبِنَا مِنْهُ لَا نُكَلِّمُهُ‏
____________
(1) في المصدر: و لا خزمها.
(2) في (ك) إلى صاحبها.
(3) كشف الغمّة: 50.
(4) في المصدر: أو لا تعفينى.
(5) في المصدر: يقلب كفه.
(6) في المصدر: و كنا.
التالي صفحة 120 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...