مَالُهُمْ لِي (1) لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ قَالَ ثُمَّ أَتَمَ (2) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)طَوِيلًا سَاكِتاً ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ مَأْوَاهُ فَسَادٌ (3) فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ إِنْ كَانَ ذِكْراً لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ تَضْيِيعُهُ (4) عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَضَعْ رَجُلٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ (5) فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ مَنْ يَوَدُّهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ الشُّكْرَ فَإِنَّمَا هُوَ مَلِقٌ يَكْذِبُ (6) يُرِيدُ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَنَالَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ أَوْ مُكَافَاتِهِ فَشَرُّ خَلِيلٍ وَ أَلْأَمُ خَدِينٍ وَ مَنْ صَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِيمَا آتَاهُ فَلْيَصِلْ لَهُ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لْيُصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى النَّوَائِبِ وَ الْحُقُوقِ فَإِنَّ الْفَوْزَ بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ (7).
16- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ الْعَرَبِ (8).