قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1) أنها نزلت في علي(ع)و ما خص به من العلم و جاء في تفسير قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (2) أنا على بينة من ربي و الشاهد علي عليه الصلاة و السلام - وَ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً.
- وَ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ فِي عَزْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي عِلْمِهِ وَ عِيسَى فِي وَرَعِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. و بالجملة فحاله في العلم حالة رفيعة جدا لم يلحقه أحد فيها و لا قاربه و حق له أن يصف نفسه بأنه معادن العلم و ينابيع الحكم فلا أحد أحق به منها بعد رسول الله ص (3). و قال في موضع آخر و الذي صح عندي هو أَنَّهُ(ع)قَالَ لَهُمْ يَوْمَ الشُّورَى أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ حَيْثُ آخَى بَيْنَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعْضٍ غَيْرِي فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ غَيْرِي فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ أَ فِيكُمْ مَنِ ائْتُمِنَ عَلَى سُورَةِ بَرَاءَةَ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُؤَدِّي (4) عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرُّوا عَنْهُ فِي الْحَرْبِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ مَا فَرَرْتُ قَطُّ قَالُوا بَلَى قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاماً قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَيُّنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَسَباً قَالُوا أَنْتَ الْخَبَرَ (5).
- وَ قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي
____________