بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 67 من 363

[صفحة 67]

أَحْلَمُهُمْ حِلْماً وَ أَثْبَتُهُمْ فِي الْمِيزَانِ قَدْراً فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ(ع)فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ هَلْ سَرَرْتُكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَهْ قَالَ أَ فَلَا أَزِيدُكِ فِي بَعْلِكِ وَ ابْنِ عَمِّكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيْرِ وَ فَوَاضِلِهِ قَالَتْ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ وَ خَدِيجَةُ أُمُّكِ وَ أَوَّلُ مَنْ وَازَرَنِي عَلَى مَا جِئْتُ بِهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ عَلِيّاً أَخِي وَ صَفِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي إِنَّ عَلِيّاً أُعْطِيَ خِصَالًا مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ فَأَحْسِنِي عَزَاكِ وَ اعْلَمِي أَنَّ أَبَاكِ لَاحِقٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَتْ يَا أَبَهْ قَدْ سَرَرْتَنِي وَ أَحْزَنْتَنِي قَالَ كَذَلِكِ يَا بُنَيَّةِ أُمُورُ الدُّنْيَا يَشُوبُ سُرُورُهَا حُزْنَهَا وَ صَفْوُهَا كَدِرَهَا أَ فَلَا أَزِيدُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُمْ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي وَ عَلِيّاً فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ‏ (1) ما أَصْحابُ الْيَمِينِ‏ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ قَبَائِلَ فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ (2) ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا بَيْتاً فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ اخْتَارَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ اخْتَارَكِ فَأَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكِ الْمَهْدِيُ‏ (4) يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ عَنْ قَبْلِهِ جَوْراً (5).

101- يف، الطرائف مُسْنَدُ أَحْمَدَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ‏
____________
(1) سورة الواقعة: 27.
(2) سورة الحجرات: 13.
(3) سورة الأحزاب: 33.
(4) في المصدر: و من ذريتكما المهدى.
(5) أمالى ابن الشيخ. 32 و 33.
التالي صفحة 67 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...