اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِ (1) أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ (2).
بيان: قوله كنت أحوج كنت هاهنا زائدة مثل قوله تعالى مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (3) و مطالع الحقوق وجوهها الشرعية قوله(ع)علي به أي أحضره و الأصل اعجل به علي فحذف فعل الأمر و دل الباقي عليه و العدي تصغير عدو و قيل إنما صغره من جهة حقارة فعله ذلك لكونه عن جهل منه و قيل أريد به الاستعظام لعداوته لها و قيل خرج مخرج التحنن و الشفقة كقولهم يا بني قوله لقد استهام بك الخبيث أي جعلك الشيطان هائما ضالا و الباء زائدة و طعام جشب أي غليظ و تبيغ الدم بصاحبه إذا هاج.
20- نهج، نهج البلاغة قِيلَ لَهُ(ع)كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع)كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ (4).بيان: الباء في قوله ببقائه للسببية فإن البقاء مقرب للأجل موجب لضعف القوى و في قوله بصحته للملابسة و يمكن الحمل على السببية بتكلف فإن الصحة غالبا موجبة لجرأة الإنسان و عدم تحرزه عن الأمور المضرة له و قوله(ع)يؤتى من مأمنه أي يأتيه المصائب من الجهة التي لا يتوقع إتيانها منها و في حال أمنه و غفلته و يحتمل أن يكون المأمن مصدرا فإن أمنه و غفلته من أسباب تركه للحزم و ظفر الأعداء عليه.
21- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)وَ اللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عُرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ (5).