بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 321 من 363

[صفحة 321]

فِي ظِلَالٍ مِنَ الشَّجَرِ وَ الْخِيَامِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ طُولُ كُلِّ خَيْمَةٍ مَسِيرَةُ فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ‏ (1) الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ‏ (2) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) الْحِلْيَةُ قَالَ سَالِمُ بْنُ الْجَعْدِ رَأَيْتُ الْغَنَمَ تَبْعَرُ (3) فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فِيهَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْضَحُهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ. وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّوَيْهِ الْبَصْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أُتِيَ بِمَالٍ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَقَالَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ فَقَالُوا قَدْ أَمْسَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخِّرْهُ إِلَى غَدٍ فَقَالَ لَهُمْ تَقْبَلُونَ‏ (4) لِي أَنْ أَعِيشَ إِلَى غَدٍ قَالُوا مَا ذَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ لَا تُؤَخِّرُوهُ حَتَّى تَقْسِمُوهُ. وَ يُرْوَى‏ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ قِيمَةُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا إِزَاراً وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ فَيَقُولُ‏ (5) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهُ كَمَا دَخَلْتُهُ. وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُ‏ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِيلَ لَهُ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ(ع)أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي‏ (6) لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ‏

____________
(1) سورة المرسلات: 44.
(2) سورة النحل: 128.
(3) بعر و تبعر: أخرج ما فيه من البعر، و هو رجيع ذات الخف و الظلف.
(4) أي تضمنون.
(5) في المصدر: و يقول.
(6) في المصدر: و اللّه لو كان مالهم مالى.
التالي صفحة 321 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...