فِي ظِلَالٍ مِنَ الشَّجَرِ وَ الْخِيَامِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ طُولُ كُلِّ خَيْمَةٍ مَسِيرَةُ فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (1) الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَنَّةِ وَ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (2) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) الْحِلْيَةُ قَالَ سَالِمُ بْنُ الْجَعْدِ رَأَيْتُ الْغَنَمَ تَبْعَرُ (3) فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي زَمَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فِيهَا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْضَحُهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ. وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّوَيْهِ الْبَصْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أُتِيَ بِمَالٍ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَقَالَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ فَقَالُوا قَدْ أَمْسَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخِّرْهُ إِلَى غَدٍ فَقَالَ لَهُمْ تَقْبَلُونَ (4) لِي أَنْ أَعِيشَ إِلَى غَدٍ قَالُوا مَا ذَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ لَا تُؤَخِّرُوهُ حَتَّى تَقْسِمُوهُ. وَ يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ قِيمَةُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا إِزَاراً وَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ فَيَقُولُ (5) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهُ كَمَا دَخَلْتُهُ. وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِيلَ لَهُ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ(ع)أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي (6) لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ
____________