جُذِبَ عَنْ غِمْدِهِ أَيُّكُمُ الْمُجْتَبَى فِي الشَّجَاعَةِ وَ الْمُعَمَّمُ بِالْبَرَاعَةِ (1) أَيُّكُمُ الْمَوْلُودُ فِي الْحَرَمِ وَ الْعَالِي فِي الشِّيَمِ وَ الْمَوْصُوفُ بِالْكَرَمِ أَيُّكُمُ الْأَصْلَعُ الرَّأْسِ وَ الْبَطَلُ الدَّعَّاسُ (2) وَ الْمُضَيِّقُ لِلْأَنْفَاسِ وَ الْآخِذُ بِالْقِصَاصِ أَيُّكُمْ غُصْنُ أَبِي طَالِبٍ الرَّطِيبُ وَ بَطَلُهُ الْمَهِيبُ وَ الْمُسَهَّمُ الْمُصِيبُ وَ الْقِسْمُ النَّجِيبُ (3) أَيُّكُمْ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ ص الَّذِي نَصَرَهُ فِي زَمَانِهِ وَ اعْتَزَّ بِهِ سُلْطَانُهُ وَ عَظُمَ بِهِ شَأْنُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ يَا بَا سَعْدِ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ نَجِيبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْرَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي السَّمْعِ الرُّومِيِّ- اسْأَلْ عَمَّا شِئْتَ أَنَا عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ قَالَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى قَوْمِهِ بَعْدَهُ وَ أَنَّكَ مُحِلُّ الْمُشْكِلَاتِ وَ أَنَا رَسُولٌ إِلَيْكَ مِنْ سِتِّينَ أَلْفَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُمْ الْعَقِيمَةُ وَ قَدْ حَمَّلُونِي مَيِّتاً قَدْ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ مَوْتِهِ وَ هُوَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَحْيَيْتَهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ صَادِقٌ نَجِيبُ الْأَصْلِ وَ تَحَقَّقْنَا أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ ص عَلَى قَوْمِهِ وَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ عَلِمْنَا أَنَّكَ تَدَّعِي غَيْرَ الصَّوَابِ وَ تُظْهِرُ مِنْ نَفْسِكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا مِيثَمُ ارْكَبْ بَعِيرَكَ وَ نَادِ فِي شَوَارِعِ الْكُوفَةِ وَ مَحَالِّهَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِيّاً أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ مِنَ الْعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ فَلْيَخْرُجْ إِلَى النَّجَفِ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى النَّجَفِ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)يَا مِيثَمُ هَاتِ الْأَعْرَابِيَّ وَ صَاحِبَهُ فَخَرَجْتُ وَ رَأَيْتُهُ رَاكِباً تَحْتَ الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا الْمَيِّتُ فَأَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى النَّجَفِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قُولُوا فِينَا مَا تَرَوْنَ مِنَّا وَ ارْوُوا عَنَّا مَا تُشَاهِدُونَهُ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَبْرِكِ الْجَمَلَ وَ أَخْرِجْ صَاحِبَكَ أَنْتَ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مِيثَمٌ فَأَخْرَجْتُ تَابُوتاً وَ فِيهِ وَطْءُ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ وَ فِيهَا غُلَامٌ أَوَّلُ
____________