بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 270 من 363

[صفحة 270]

بِوَلَدِي كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ‏ وَ مَا يَكُونُ هَذَا مِنْكِ قَبْلَ هَذِهِ الْفَضِيحَةِ فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ خَشِيتُ عَلَى الْمِيرَاثِ فَقَالَ لَهَا اسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَ تُوبِي إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا وَ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِوَالِدَتِهِ وَ بِإِرْثِ أَبِيهِ‏ (1).

39- فض، كتاب الروضة رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِهِ(ع)فِي حَدِيثِ الْمَقْدِسِيِّ مَا يُغْنِي سَامِعَهُ عَمَّا سِوَاهُ وَ هُوَ مَا حُكِيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَدَ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ حَسَنُ الشَّبَابِ‏ (2) حَسَنُ الصُّورَةِ فَزَارَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ص وَ قَصَدَ الْمَسْجِدَ وَ لَمْ يَزَلْ مُلَازِماً لَهُ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ صَائِمَ النَّهَارِ وَ قَائِمَ اللَّيْلِ فِي زَمَنِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى كَانَ أَعْبَدَ الْخَلْقِ وَ الْخَلْقُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ كَانَ عُمَرُ يَأْتِي إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ حَاجَةً فَيَقُولُ لَهُ الْمَقْدِسِيُّ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ عَزَمَ النَّاسُ الْحَجَّ فَجَاءَ الْمَقْدِسِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ مَعِي وَدِيعَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَوْدِعَهَا مِنِّي إِلَى حِينِ عَوْدِي مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ عُمَرُ هَاتِ الْوَدِيعَةَ فَأَحْضَرَ الشَّابُّ حُقّاً مِنْ عَاجٍ عَلَيْهِ قُفْلٌ مِنْ حَدِيدٍ مَخْتُومٌ بِخِتَامِ الشَّابِّ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَ خَرَجَ الشَّابُّ مَعَ الْوَفْدِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى مُقَدَّمِ الْوَفْدِ وَ قَالَ أُوصِيكَ بِهَذَا الْغُلَامِ وَ جَعَلَ عُمَرُ يُوَدِّعُ الشَّابَّ وَ قَالَ لِلْمُقَدَّمِ عَلَى الْوَافِدِ اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً وَ كَانَ فِي الْوَفْدِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَا زَالَتْ تُلَاحِظُ الْمَقْدِسِيَّ وَ تَنْزِلُ بِقُرْبِهِ حَيْثُ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دَنَتْ مِنْهُ وَ قَالَتْ يَا شَابُّ إِنِّي أَرِقُّ لِهَذَا الْجِسْمِ النَّاعِمِ الْمُتْرَفِ كَيْفَ يَلْبَسُ الصُّوفَ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ جِسْمٌ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَ مَصِيرُهُ التُّرَابُ هَذَا لَهُ كَثِيرٌ فَقَالَتْ إِنِّي أَغَارُ (3) عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُضِي‏ءِ تُشْعِثُهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ وَ كُفِّي فَقَدْ شَغَلَنِي كَلَامُكِ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَقَالَتْ لَهُ‏
____________
(1) الروضة: 6. الفضائل: 109- 111.
(2) كذا في النسخ و المصدر. و في الفضائل: حسن الثياب.
(3) من الغيرة.
التالي صفحة 270 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...