عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُمَا هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ غَيْرُ جَمِيلَةٍ فِيهِ وَ الصُّلْحُ أَحْسَنُ فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا كُنْتَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّ لَكَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ هَذَا هَكَذَا فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ أَ لَيْسَ كَانَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ قَالَ بَلَى وَ لِصَاحِبِكَ خَمْسَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً وَ صَاحِبُكَ ثَمَانِيَةً وَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً فَلَمَّا أَعْطَاكُمُ الثَّمَانِيَةَ كَانَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً وَ لَكَ وَاحِدٌ (1) فَانْصَرَفَ الرَّجُلَانِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمَا فِي الْقَضِيَّةِ (2).
كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب مثله (3).
33- شا، الإرشاد وَ رَوَى عُلَمَاءُ أَهْلِ السِّيَرِ (4) أَنَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ شَرِبُوا الْمُسْكِرَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَسَكِرُوا فَتَبَاعَجُوا (5) بِالسَّكَاكِينِ وَ نَالَ الْجِرَاحُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ رُفِعَ خَبَرُهُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَمَرَ بِحَبْسِهِمْ حَتَّى يُفِيقُوا فَمَاتَ فِي السِّجْنِ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَ بَقِيَ اثْنَانِ فَجَاءَ قَوْمُ الِاثْنَيْنِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالُوا أَقِدْنَا (6) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَيْنِ النَّفْسَيْنِ فَإِنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَيْنَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ وَ لَعَلَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ قَالُوا لَا نَدْرِي فَاحْكُمْ فِيهَا (7) بِمَا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَقَالَ دِيَةُ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ مُقَاصَّةِ الْحَيَّيْنِ مِنْهُمَا بِدِيَةِ جِرَاحِهِمَا وَ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْحُكْمَ الَّذِي لَا طَرِيقَ إِلَى الْحَقِّ فِي الْقَضَاءِ سِوَاهُ