بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 259 من 363

[صفحة 259]

وَ سَأَلَ عَمَّا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ الْأَسَدِ حَتَّى تُقْدِمَ‏ (1) عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ‏ (2) أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَأَمَرَ أَنْ يُشَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ‏ (3) وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ‏ (4) وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ. وَ رَوَى بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ‏ أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الشَّخْصُ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَ أَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَ أَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةٌ لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَ الْأُخْرَى مُقَابِلَةٌ لِتِلْكَ الْمِرْآةِ وَ أَمَرَ الشَّخْصَ بِالْكَشْفِ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابِلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَ أَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ حَالَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَلَمَّا أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ أَهْمَلَ قَوْلَهُ فِي ادِّعَاءِ الْحَمْلِ وَ أَلْغَاهُ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَ جَعَلَ حَمْلَ الْجَارِيَةِ مِنْهُ وَ أَلْحَقَهُ بِهِ. وَ رَوَوْا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ شَابّاً حَدَثاً يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ قَضِيَّةً لَمْ يُنْصِفْنِي‏ (5) فِيهَا فَقَالَ وَ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ وَ أَوْمَأَ إِلَى نَفَرٍ حُضُورٍ أَخْرَجُوا أَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ الَّذِي اسْتَصْحَبَهُ فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَهُ مَالًا فَاسْتَحْلَفَهُمْ شُرَيْحٌ وَ تَقَدَّمَ إِلَيَ‏

____________
(1) في المصدر: حين تقدم.
(2) في المصدر: فقال له.
(3) قال في القاموس (4: 205): التبان كرمان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة.
(4) طم الشعر: جزء.
(5) في المصدر: و لم ينصفنى.
التالي صفحة 259 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...