مَعْرِفَتِهِمَا بِمَا تَضَمَّنَتْهُ الشَّرِيعَةُ مِنَ الْأَحْكَامِ فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ وَ وَضَعَتْ غُلَاماً فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ (1) فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمَا فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِأَحَدِهِمَا فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَ أَلْزَمَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَنْ لَوْ كَانَ (2) عَبْداً لِشَرِيكِهِ وَ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا أَقْدَمْتُمَا عَلَى مَا فَعَلْتُمَا (3) بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمَا بِحَظْرِهِ لَبَالَغْتُ فِي عُقُوبَتِكُمَا وَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ص هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فَأَمْضَاهَا وَ أَقَرَّ الْحُكْمَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ(ع)وَ سَبِيلِهِ فِي الْقَضَاءِ.
يعني به القضاء بالإلهام الذي في معنى الوحي (4) و نزول النص به أن لو نزل على التصريح.
ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ (5) وَ هُوَ بِالْيَمَنِ خَبَرُ زُبْيَةٍ (6) حُفِرَتْ لِلْأَسَدِ فَوَقَعَ فِيهَا فَغَدَا النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الزُّبْيَةِ رَجُلٌ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ وَ تَعَلَّقَ الْآخَرُ بِثَالِثٍ وَ تَعَلَّقَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ فَوَقَعُوا فِي الزُّبْيَةِ فَدَقَّهُمُ الْأَسَدُ وَ هَلَكُوا جَمِيعاً فَقَضَى(ع)بِأَنَّ الْأَوَّلَ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ وَ عَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِلثَّانِي وَ عَلَى الثَّانِي ثُلُثَا الدِّيَةِ لِلثَّالِثِ وَ عَلَى الثَّالِثِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ لِلرَّابِعِ فَانْتَهَى الْخَبَرُ (7) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَقَدْ قَضَى أَبُو الْحَسَنِ فِيهِمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ خَبَرُ جَارِيَةٍ حَمَلَتْ جَارِيَةً عَلَى عَاتِقِهَا عَبَثاً وَ لَعِباً فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أُخْرَى فَقَرَصَتِ الْحَامِلَةَ فَقَمَصَتْ لِقَرْصَتِهَا (8) فَوَقَعَتِ الرَّاكِبَةُ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا وَ
____________نفر و أعرض.