مِتْنَا عَلَى مِلَّةِ التَّوْحِيدِ لَمْ نَكُ مَنْ* * * صَلَّى إِلَى صَنَمٍ كَلَّا وَ لَا وَثَنٍ وَ سَأَلَهُ (1) نَصْرَانِيَّانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةُ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ فَأَشَارَ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا (2) تَعَارَفَ هُنَاكَ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ هُنَاكَ اخْتَلَفَ هَاهُنَا ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ لِقَلْبِهِ غَاشِيَةً (3) فَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْفَتِحَةٌ حَفِظَ وَ أَحْصَى وَ مَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْطَبِقَةٌ لَمْ يَحْفَظْ وَ لَمْ يُحْصِ ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ وَ جَعَلَ لَهَا سُلْطَاناً فَسُلْطَانُهَا النَّفْسُ فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ خَرَجَ الرُّوحُ وَ بَقِيَ سُلْطَانُهُ فَيَمُرُّ بِهِ جِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ جِيلٌ مِنَ الْجِنِّ فَمَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَمِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ وَ قُتِلَا مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ (4).
أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِمَا وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص أَتَى إِلَى عَلِيٍّ(ع)بِالْيَمَنِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ لَهُمْ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّهُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمْ فَخَرَجَتْ لِأَحَدِهِمْ فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَ أَلْزَمَهُ ثلثا [ثُلُثَيِ الدِّيَةِ (5) لِصَاحِبِهِ وَ زَجَرَهُمَا عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
____________