وَ قَالَ النَّبِيُّ ص بِالْإِجْمَاعِ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
رواه أحمد من ثمانية طرق- و إبراهيم الثقفي من سبعة طرق- و ابن بطة من ستة طرق- و القاضي الجعافي من خمسة طرق- و ابن شاهين من أربعة طرق- و الخطيب التاريخي من ثلاثة طرق- و يحيى بن معين من طريقين- و قد رواه السمعاني و القاضي الماوردي و أبو منصور السكري و أبو الصلت الهروي و عبد الرزاق و شريك عن ابن عباس و مجاهد و جابر و هذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين(ع)لأنه كنى عنه بالمدينة و أخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة لأنه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلا منه ثم أوجب ذلك الأمر بقوله فليأت الباب و فيه دليل على عصمته لأن من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدي إلى أن يكون ص أمر بالقبيح و ذلك لا يجوز و يدل أيضا على أنه أعلم الأمة يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها و رجوع بعضها إلى بعض و غناؤه(ع)عنها و أبان ص ولاية علي و إمامته و أنه لا يصح أخذ العلم و الحكمة في حياته و بعد وفاته إلا من قبله و الرواية عنه كما قال الله تعالى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و في الحساب علي بن أبي طالب باب مدينة الحكمة استويا في مائتين و ثمانية عشر (4).
____________