بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 198 من 363

[صفحة 198]

يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ بَاسِطاً وَ هُوَ يَقُولُ عِدَتَكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ‏ (1) فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً وَ تَصْعَدَ (2) عَلَى ظَهْرِهِ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَحْشَ الْجَبَلِ تُجِبْكَ فَإِذَا أَجَابَتْكَ تَعْمَدُ (3) إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ الَّتِي تُدْعَى الْجَفْرَةَ حِينَ نَاهَدَ (4) قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ تَشْخُبُ أودجها [أَوْدَاجُهَا دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهَا فَلْيَذْبَحْهَا وَ لْيَسْلَخْهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ يَقْلِبُ‏ (5) دَاخِلَهَا فَإِنَّهُ سَيَجِدُهَا مَدْبُوغَةً وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ الْأَمِينَ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَى الْجِلْدُ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا تُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا نُشِرَ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مَسْتُورٌ يَأْتِيكَ عِلْمُ وَحْيٍ بِعِلْمِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ لْيَسْتَمِدَّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ صَادَفَ مَا وَصَفَهُ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ عَلِيٌّ(ع)فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَاءَتْهُ الدَّوَاةُ وَ الْمِدَادُ خَضِرَ كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَ أَشَدَّ خُضْرَةً وَ أَنْوَرَ (6) ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)يَصِفُ‏ (7) كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ وَ يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ‏

____________
(1) أي مع من تثق به.
(2) في المصدر: ثم تصعد.
(3) صيغة أمر من «تعمد» أي قصد.
(4) أي أشرف.
(5) في المصدر: و يقلب.
(6) من النور- بفتح النون-: الزهر.
(7) في المصدر و في هامش (د): إلّا انه يصف.
التالي صفحة 198 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...