لُغَةٍ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِهِ حُجُبُ الضَّبَابِ (1) وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ (2) يَا كَعْبُ وَيْحَكَ إِنَّ مَنْ كَانَتِ الْبِحَارُ تَفْلَتَهُ عَلَى قَوْلِكَ كَانَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تَحْوِيَهُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ تَحْوِيَهُ الْهَوَاءُ الَّذِي أَشَرْتَ إِلَيْهِ أَنَّهُ حَلَّ فِيهِ فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ قَالَ هَذَا هُوَ الْأَمْرُ وَ هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ لَا كَعِلْمِكَ يَا كَعْبُ لَا عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ لَا أَرَى فِيهِ أَبَا حَسَنٍ (3).
81- قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ فَرْطِ حِكْمَتِهِ(ع)كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَمَّا بَعْدُ فَحَاجَيْتُكَ بِمَا لَا تَنْسَى شَيْبَاءُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْبَاءِ (4) فَإِنَّ الشَّيْبَاءَ لَا تَنْسَى قَاتِلَ بِكْرِهَا وَ لَا أَبَا عُذْرِهَا أَبَداً (5).بيان: لعل معاوية كتب ذلك إلى أبي أيوب على سبيل الإلغاز للامتحان فبينه(ع)قوله فحاجيتك أي فحاججتك و خاصمتك من قبيل أمليت و أمللت أو هو من الأحجية قال الجوهري حاجيته فحجوته إذا داعيته فغلبته و الاسم الحجيا و الأحجية و هي لعبة و أغلوطة يتعاطى الناس بينهم (6) انتهى فعلى الأول المعنى خاصمتك بقتل عثمان و عبر عن قتله بما سنذكره و على الثاني المعنى ألقي إليك أحجية و أمتحنك بها و قال الجوهري باتت فلانة بليلة شيباء بالإضافة إذا افتضت و باتت بليلة حرة إذا لم تفتض (7). و قال الميداني في كتاب مجمع الأمثال العرب تسمي الليلة التي تفترع
____________