بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 167 من 363

[صفحة 167]

دِهْقَانٌ وَ فِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ مرخانُ بْنُ شاسوا اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى جِسْرِ بَوَزِانَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّالِعَاتُ وَ تَنَاحَسَتِ السُّعُودُ بِالنُّحُوسِ فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَجَبَ عَلَى الْحَكِيمِ الِاخْتِفَاءُ وَ يَوْمُكَ هَذَا يَوْمٌ صَعْبٌ قَدِ اقْتَرَنَ فِيهِ كَوْكَبَانِ وَ انْكَفَأَ فِيهِ الْمِيزَانُ وَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ وَ لَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ بِمَكَانٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيُّهَا الدِّهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالْآثَارِ الْمُخَوِّفُ مِنَ الْأَقْدَارِ مَا كَانَ الْبَارِحَةَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ وَ فِي أَيِّ بُرْجٍ كَانَ صَاحِبُ السَّرَطَانِ وَ كَمِ الطَّالِعُ مِنَ الْأَسَدِ وَ السَّاعَاتُ فِي الْحَرَكَاتِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّرَارِيِّ وَ الزَّرَارِيِّ قَالَ سَأَنْظُرُ فِي الأسطلاب‏ (1)- [الْأُسْطُرْلَابِ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ يَا دِهْقَانُ أَنْتَ مَسِيرُ الثَّابِتَاتِ أَمْ كَيْفَ تَقْضِي عَلَى الْجَارِيَاتِ وَ أَيْنَ سَاعَاتُ الْأَسَدِ مِنَ الْمَطَالِعِ وَ مَا الزُّهَرَةُ مِنَ التَّوَابِعِ وَ الْجَوَامِعِ وَ مَا دُورُ السَّرَارِيِّ الْمُحَرَّكَاتِ وَ كَمْ قَدْرُ شُعَاعِ الْمُنِيرَاتِ وَ كَمِ التَّحْصِيلُ بِالْغَدَوَاتِ فَقَالَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ يَا دِهْقَانُ هَلْ نُتِجَ عِلْمُكَ أَنِ انْتَقَلَ بَيْتُ مَلَكِ الصِّينِ وَ احْتَرَقَتْ دُورٌ بِالزَّنْجِ وَ خَمَدَ بَيْتُ نَارِ فَارِسَ وَ انْهَدَمَتْ مَنَارَةُ الْهِنْدِ وَ غَرِقَتْ سَرَانْدِيبُ وَ انْقَضَّ حِصْنُ الْأَنْدُلُسِ وَ نُتِجَ بِتَرْكِ الرُّومِ بِالرُّومِيَّةِ وَ فِي رِوَايَةٍ الْبَارِحَةَ وَقَعَ بَيْتٌ بِالصِّينِ وَ انْفَرَجَ بُرْجُ مَاجِينَ وَ سَقَطَ سُورُ سَرَانْدِيبَ وَ انْهَزَمَ بِطْرِيقُ الرُّومِ بِإِرْمِينِيَّةَ وَ فَقَدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ نَائِلَهُ‏ (2) وَ هَاجَ النَّمْلُ بِوَادِي النَّمْلِ وَ هَلَكَ مَلَكُ إِفْرِيقِيَّةَ أَ كُنْتَ عَالِماً بِهَذَا قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَظُنُّكَ حَكَمْتَ بِاخْتِلَافِ الْمُشْتَرِي وَ زُحَلَ إِنَّمَا أَنَارَا لَكَ فِي الشَّفَقِ وَ لَاحَ لَكَ شُعَاعُ الْمِرِّيخِ فِي السَّحَرِ وَ اتَّصَلَ جِرْمُهُ بِجِرْمِ الْقَمَرِ ثُمَّ قَالَ الْبَارِحَةَ سَعِدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالِمٍ وَ وُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ اللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ‏ (3) وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْخَارِجِيِ‏ (4) وَ كَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فِي عَسْكَرِهِ فَظَنَّ الْمَلْعُونُ أَنَّهُ يَقُولُ‏

____________
(1) كذا في (ك): و في غيره من النسخ و المصدر «الاصطلاب» و الصحيح: الاسطرلاب.
(2) في المصدر: بايلة.
(3) في المصدر بعد ذلك: و هذا منهم اه.
(4) في المصدر: سعد بن مسعدة الحارثى.
التالي صفحة 167 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...