و ترك علي مال كثير (1) فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو. وَ رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَمِعَ مِنْ سُوقِيٍّ يَقْرَأُ إِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ (2) فَشَجَّ رَأْسَهُ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ فِي قِرَاءَتِهِ فَقَالَ(ع)إِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ بِذَلِكَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ وَ لَهُ بُنَيَّةٌ تَقُودُهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ مَا أَشَدَّ حَرَّ الرَّمْضَاءِ تُرِيدُ التَّعَجُّبَ فَنَهَاهَا عَنْ مَقَالِهَا فَأَخْبَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِذَلِكَ فَأَسَّسَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ جِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَنِ الْمُتَوَفِّي (3) فَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُ أَخْبَرَ عَلِيّاً(ع)بِذَلِكَ فَأَسَّسَ.
فعلى أي وجه كان دفعه (4) إلى أبي الأسود و قال ما أحسن هذا النحو احش (5) له بالمسائل فسمي نحوا قال ابن سلام كانت الرقعة الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء لمعنى فالاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى و الحرف ما أوجد معنى في غيره و كتب علي بن أبو طالب فعجزوا عن ذلك فقالوا أبو طالب اسمه [لا] كنيته و قالوا هذا تركيب مثل حضرموت و قال الزمخشري في الفائق ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير. و منهم الخطباء و هو أخطبهم أ لا ترى إلى خطبه مثل التوحيد و الشقشقية و الهداية و الملاحم و اللؤلؤة و الغراء و القاصعة و الافتخار و الأشباح و الدرة اليتيمة
____________