و كان يدعي في العلم دعوى ما سمع قط من أحد.
رَوَى حُبَيْشٌ (1) الْكِنَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالاتِ وَ تَصْدِيقِ الْعِدَاتِ وَ تَمَامِ الْكَلِمَاتِ. وَ قَوْلُهُ إِنَّ بَيْنَ جَنْبَيَّ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً. وَ قَوْلُهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ سِتَّةِ طُرُقِ وَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقِ وَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ كَيْفَ مُلِئَ عِلْماً لَوْ وَجَدْتُ لَهُ طَالِباً سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ (2) هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ص زَقّاً فَاسْأَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ أَجْلَسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى يُنَادِيَ كُلُّ كِتَابٍ بِأَنَّ عَلِيّاً حَكَمَ فِيَّ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيَّ. وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ. وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَ يَقُولَ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُنْزِلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ أُنْزِلَتْ مَكِّيِّهَا وَ مَدَنِيِّهَا وَ سَفَرِيِّهَا وَ حَضَرِيِّهَا وَ نَاسِخِهَا وَ مَنْسُوخِهَا وَ مُحْكَمِهَا وَ مُتَشَابِهِهَا وَ تَأْوِيلِهَا وَ تَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ. وَ فِي غُرَرِ الْحِكَمِ عَنِ الْآمِدِيِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ. وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ
____________