كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْلَحَ بِي بَيْنَ مَرْأَةٍ وَ زَوْجِهَا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1) ثُمَّ الْمُرُوءَةُ وَ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً ضَرَبَ الْجِبَالَ بِالْمَعَاوِلِ فَخَرَجَ مِنْهَا مِثْلَ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ كُلَّمَا خَرَجَتْ عُنُقٌ قَالَ بَشِّرِ الْوَارِثَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيَجْعَلُهَا صَدَقَةً بَتْلَةً (2) إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا لِيَنْصَرِفَ النِّيرَانُ (3) عَنْ وَجْهِهِ وَ يَصْرِفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ نَبَاتِ نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُطْبِقَ كُلَّمَا سَاحَ (4) عَلَيْهِ مَاؤُهُ قَالَ ابْنُ دَأْبٍ فَكَانَ يَحْمِلُ الْوَسْقَ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ نَوَاةٍ فَيُقَالُ لَهُ مَا هَذَا فَيَقُولُ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ نَخْلَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَغْرِسُ النَّوَى كُلَّهَا فَلَا يَذْهَبُ (5) مِنْهُ نَوَاةُ يَنْبُعَ وَ أَعَاجِيبُهَا (6) ثُمَّ تَرْكُ الْوَهْنِ وَ الِاسْتِكَانَةِ إِنَّهُ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ وَ بِهِ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً يُدْخِلُ الْفَتَائِلَ مِنْ مَوْضِعٍ وَ يُخْرِجُ مِنْ مَوْضِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَائِداً وَ هُوَ مِثْلُ الْمُضْغَةِ عَلَى نَطْعٍ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بَكَى وَ قَالَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا يُصِيبُهُ هَذَا فِي اللَّهِ لَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ وَ يَفْعَلُ فَقَالَ مُجِيباً لَهُ وَ بَكَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَرَنِي وَلَّيْتُ عَنْكَ وَ لَا فَرَرْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي كَيْفَ حُرِمْتُ الشَّهَادَةَ قَالَ إِنَّهَا مِنْ وَرَائِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَرْسَلَ مَوْعِدَهُ (7) بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ
____________