الشافعي ابن المغازلي أيضا من طرق جماعة فَمِنْ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ قَطُّ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَ أَنَا خَلْفَ أَثَرِهِ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ (1) فِي أَصْلِهِمْ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ غُلِبْتُمْ وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى قَالَ فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَ رَوَاهُ عُلَمَاءُ التَّارِيخِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ وَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَ الْوَاقِدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَبِي بِكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأُشْنُهِيِّ فِي الِاعْتِقَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ أَبَا بِكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ هِيَ رَايَتُهُ الْبَيْضَاءُ (2) فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ (3) ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (4) كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً فَفُتِحَ عَلَى يَدَيْهِ (5). وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (6) وَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى
____________