بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 6 من 363

[صفحة 6]

إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَ الرَّجُلَ الْكَرِيمَ مِثْلَكَ فَارْجِعْ وَرَاءَكَ خَيْراً لَكَ‏ (1) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ قُرَيْشاً يَتَحَدَّثُ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثٍ إِلَّا أُجِيبُ‏ (2) وَ لَوْ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ دَعْ هَذِهِ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَرْجِعَ بِمَنْ يَتَّبِعُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مَكَّةَ قَالَ إِذًا تَتَحَدَّثَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ عَنِّي أَنَّ غُلَاماً خَدَعَنِي قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ رَاجِلًا فَحَمِيَ عَمْرٌو (3) وَ قَالَ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَداً مِنَ الْعَرَبِ يَرُومُهَا مِنِّي ثُمَّ نَزَلَ فَعَقَرَ فَرَسَهُ وَ قِيلَ ضَرَبَ وَجْهَهُ فَفَرَّ وَ تَجَاوَلَا فَثَارَتْ لَهُمَا غَبَرَةٌ وَارَتْهُمَا عَنِ الْعُيُونِ إِلَى أَنْ سَمِعَ النَّاسُ التَّكْبِيرَ عَالِياً مِنْ تَحْتِ الْغَبَرَةِ فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَهُ وَ انْجَلَتِ الْغَبَرَةُ عَنْهُمَا وَ عَلِيٌّ رَاكِبٌ صَدْرَهُ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ فَرَّ أَصْحَابُهُ لِيَعْبُرُوا الْخَنْدَقَ فَظَفِرَتْ بِهِمْ خَيْلُهُمْ إِلَّا نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ قَصُرَ فَرَسُهُ فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ فَرَمَاهُ الْمُسْلِمُونَ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَكْرِمُوا مِنْ هَذِهِ‏ (4) فَنَزَلَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ أَدْرَكَ الزُّبَيْرُ هُبَيْرَةَ بْنَ أَبِي وَهْبٍ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ قَرَبُوسَهُ‏ (5) وَ سَقَطَتْ دِرْعٌ كَانَ حَمَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ الزُّبَيْرُ وَ أَلْقَى عِكْرِمَةُ رُمْحَهُ وَ نَاوَشَ عُمَرُ (6) بْنُ الْخَطَّابِ ضِرَارَ بْنَ عَمْرٍو (7) فَحَمَلَ عَلَيْهِ ضِرَارٌ حَتَّى إِذَا وَجَدَ عُمَرُ مَسَّ الرُّمْحِ رَفَعَهُ عَنْهُ وَ قَالَ إِنَّهَا لَنِعْمَةٌ مَشْكُورَةٌ فَاحْفَظْهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي كُنْتُ آلَيْتُ أَنْ لَا يَمْتَلِئَ يَدَايَ‏ (8) مِنْ قَتْلِ قُرَشِيٍّ فَأَقْتُلَهُ فَانْصَرَفَ ضِرَارٌ رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ. و قد كان جرى له معه‏

____________
(1) في المصدر: خير لك.
(2) في المصدر: إلّا أجبت.
(3) حمى من الشي‏ء: أنف أن يفعله.
(4) كذا في (ك)، و في غيره من النسخ: اكرم من هذا. و في المصدر: فقال: يا معاشر الناس قتلة أكرم من هذه:.
(5) في المصدر: فقطع ثفر فرسه. و هو السير الذي في مؤخر السرج.
(6) ناوش فلانا: تناوله ليأخذ برأسه و لحيته.
(7) كذا في النسخ و المصدر، و هو سهو، فان ضرار كان ابن الخطّاب و أخا عمر، و قد أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر بن الخطّاب أن يبارز ضرار بن الخطّاب، راجع المجلد السادس من طبعة أمين الضرب باب غزوة الأحزاب.
(8) في المصدر: أن لا تمكننى يداى.
التالي صفحة 6 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...