بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 55 من 363

[صفحة 55]

سمي يعقوب لأنه أخذ بعقب أخيه عيص و سمي عليا لأنه علا في حسبه و نسبه و علمه و زهده و غير ذلك و كان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع و منهم عاص و لعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون.

المفجع‏ و له من نعوت يعقوب نعت* * * لم أكن فيه ذا شكوك عتيا كان أسباطه كأسباط يعقوب* * * و إن كان نجرهم نبويا (1) أشبهوهم في البأس و العدة و العلم* * * فافهم إن كنت ندبا ذكيا (2) كلهم فاضل و جاز حسين‏ (3)* * * و أخوه بالسبق فضلا سنيا. و ساواه مع يوسف(ع)في أشياء قال يوسف‏رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ‏ (4)و قال في علي ع‏وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً (5)و لما رأى إخوته زيادة النعمة و كمال الشفقة حسدوه كذلك حال علي‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ (6)فزادهما علوا و شرفاوَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى‏ بَعْضٍ‏ (7)و قال إخوة يوسف في الظاهروَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ‏وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‏ (8)و عادوه في الباطن فقال الله تعالى‏إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ (9)إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ‏ (10)و كذلك حال علي نصحوه ظاهرا و مقتوه باطنا و قال ليوسف‏

____________
(1) النجر: الأصل. الحسب.
(2) العدة- بالضم- الاستعداد، ما أعددته لحوادث الدهر من مال و سلاح. الندب: السريع الى الفضائل. الظريف النجيب. الذكى: سريع الفطنة.
(3) في المصدر: و حاز حسين.
(4) سورة يوسف: 101.
(5) سورة الإنسان: 20.
(6) سورة النساء: 54.
(7) سورة النساء: 32.
(8) سورة يوسف 11 و 12.
(9) سورة يوسف: 70.
(10) سورة يوسف: 79.
التالي صفحة 55 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...