الْحَاكِمُ الْحَافِظُ فِي أَمَالِيهِ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ (1) قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ فَقَالَ مَنْ آذَى أَبَا حَسَنٍ فَقَدْ آذَانِي حَقّاً وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ لَعَنَهُ اللَّهُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ.
التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ بُرَيْدٍ أَنَّهُ رَغِبَ عَلِيٌّ(ع)مِنَ الْغَنَائِمِ فِي جَارِيَةٍ فَزَايَدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ قِيمَتُهَا قِيمَةَ عَدْلٍ فِي يَوْمِهَا أَخَذَهَا بِذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعُوا وَقَفَ بُرَيْدَةُ قُدَّامَ الرَّسُولِ ص وَ شَكَا مِنْ عَلِيٍّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ص ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَشْكُو فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَهَا فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ (2) وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ قَالَ مَا لَكَ يَا بُرَيْدَةُ مَا آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ مُنْذُ الْيَوْمِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (3) أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ أَنَّ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَا بُرَيْدَةُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا بُرَيْدَةُ أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ بَلْ حَفَظَتُهُ قَالَ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا قَطُّ عَلَيْهِ خَطِيئَةً مُنْذُ وُلِدَ ثُمَّ حَكَى عَنْ مَلَكِ الْأَرْحَامِ وَ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ (4) وَ فِيهَا مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
____________