فُتِحَ لَهُ (1) بَابٌ وَ سُدَّ عَلَى سَائِرِ الْأَصْحَابِ مَنْ قَلَعَ الْبَابَ (2) كَيْفَ يُسَدُّ عَلَيْهِ الْبَابُ قَلَعَ بَابَ الْكُفْرِ مِنَ التُّخُومِ فُتِحَ لَهُ أَبْوَابٌ مِنَ الْعُلُومِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ص صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ سَكَنَ عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَ خَرَجُوا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ إِلَّا عَنْ أَمْرِ رَبِّي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ فَلَا يَدْخُلْ جُنُبٌ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ أَخِيهِ هَارُونَ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ كَانَ عَلِيّاً.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَلِيٌّ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قُومُوا فَلَا تَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ فَقُمْنَا لِنَخْرُجَ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَنَمْ (3) فَقَدْ أُذِنَ لَكَ.
أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ (4) أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَ لَا حَائِضٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ وَ أَزْوَاجِهِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَلَا بَيَّنْتُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا مَرَّتَيْنِ (5).
جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَ غَيْرُكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرِي وَ غَيْرِكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ وَ لَا يَحِلُّ أَنْ يَدْخُلَ مَسْجِدِي جُنُبٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ وَ غَيْرُ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ شَاءَ فَهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ لَقَدْ ضَلَّ وَ غَوَى فِي أَمْرِ خَتَنِهِ فَنَزَلَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (6).
____________