صَبْراً مِمَّا تَأْمُرُنِي بِقَتْلِهِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مُبَارَزَةً فَمَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ (1) وَ لَا مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بُغْضٌ لِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً مِنْ كِتَابِهِ وَ جَعَلَ لَكَ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَحَبَّةً (2).
91- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَلِيلٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءُوا سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يُكْثَرُ فِيهِ وَ يُقَلُّ قَالَ عَمَّنْ تَسْأَلُونَ قَالُوا نَسْأَلُكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَى وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجَبَلِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُتَّقِينَ وَ لَا خَفَّ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا مَرَّ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ لَا زَوَى عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَا صَدَفَ وَ لَا الْتَوَى وَ لَا كَذَبَ وَ لَا احْوَالَّ وَ لَا ازْوَارَّ عَنْهُ (3) وَ لَا فَسَقَ وَ لَا عَجِبَ وَ لَا تَعَجَّبَ وَ هِيَ (4) سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا عَلِيٌّ إِلَّا أُرِيدَ وَ لَا أُرِيدَ إِلَّا عَلِيٌ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (5).بيان: يكثر فيه و يقل على بناء المجهول فيهما أي بعض الناس يكثرون و يبالغون في حبه و بعضهم يقلون و يقصرون في ذلك و يمكن أن يقرأ الأول على بناء المخاطب و الثاني على التكلم أي أنت تكثر في مدحه و نحن نقلل فيه و الدفلى بكسر الدال و سكون الفاء و فتح اللام نبت مر يكون واحدا و جمعا ذكره
____________