قَالَ فَارْتَعَدَ عَلِيٌّ(ع)فَضَرَبَ ص بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِهِ وَ قَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَخَشِيتُ أَنْ نَبْتَلِيَ بِهَا فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
82- كَشْفُ الْيَقِينِ، لِلْعَلَّامَةِ (قدّس سرّه) كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابُهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ(ع)وَ بُغْضِهِ فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌ (2) وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ زَنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلَاثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهَا فَأَبَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَكَابَرْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا فَحَمَلَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ لِزَنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً.وَ حَكَى وَالِدِي (رحمه اللّه) قَالَ: اجْتَزْتُ يَوْماً فِي بَعْضِ دُرُوبِ (3) بَغْدَادَ مَعَ أَصْحَابِي فَأَصَابَنِي عَطَشٌ فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِي اطْلُبْ مَاءً مِنْ بَعْضِ الدُّرُوبِ فَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ وَ وَقَفْتُ أَنَا وَ بَاقِي أَصْحَابِي نَنْتَظِرُ الْمَاءَ وَ صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ صَدَقَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا وَلَدُ حَيْضَةٍ (4) فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ فَقُلْتُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَكَرَّرَتِ السُّؤَالَ فَرَوَيْتُهُ لَهَا فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَخَبَرُ صِدْقٍ إِنَّ هَذَيْنِ وَلَدَايَ الَّذِي يُحِبُّ عَلِيّاً وَلَدُ طُهْرٍ وَ الَّذِي يُبْغِضُهُ حَمَلْتُهُ فِي الْحَيْضِ جَاءَ وَالِدُهُ إِلَيَّ فَكَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي حَالَةَ الْحَيْضِ فَنَالَ مِنِّي فَحَمَلْتُ
____________