قَدْ أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ فَقَالَ قُلْ يَا أَخَا الْبَادِيَةِ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ وَ لِمَ كَثُرَتِ الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي وَ زِرِّي مِنْ قَمِيصِي فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ مُغْضَباً ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَشَدُّ مِنْ عَلِيٍّ بَطْشاً فَهَلْ يَسْتَطِيعُ عَلِيٌّ أَنْ يَحْمِلَ لِوَاءَ الْحَمْدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْلًا يَا أَعْرَابِيُّ فَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ (1) يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِصَالًا شَتَّى حُسْنَ يُوسُفَ وَ زُهْدَ يَحْيَى وَ صَبْرَ أَيُّوبَ وَ طُولَ آدَمَ وَ قُوَّةَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ كُلُّ الْخَلَائِقِ تَحْتَ اللِّوَاءِ وَ تَحُفُّ بِهِ الْأَئِمَّةُ وَ الْمُؤَذِّنُونَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْأَذَانِ وَ هُمُ الَّذِينَ لَا يتدودون [يَتَبَدَّدُونَ فِي قُبُورِهِمْ فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ مُغْضَباً وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنْ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَنْزِلْ عَلَيَّ حَجَراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (2).
9- ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ (3) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخُلُهَا قَبْلَكَ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ اللِّوَاءِ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ ثُمَّ قَالَ ص يَا عَلِيُّ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَ بِيَدِكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ تَحْتَهُ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ (4).