قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَلِيّاً أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُوِّي وَ ذَرِي ذَا وَلِيِّي قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ قُومُوا بِنَا لَا يَجِيءُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا أَمْسَى الْأَعْمَشُ حَتَّى تُوُفِّيَ (2).
شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلِيٌّ قَسِيمُ النَّارِ.
الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ يَنْزِلُ الْمَلَكَانِ يَعْنِي رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ فَيَقُولُ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ وَ مَنِّهِ أَنْ أَسْعَرَ النِّيرَانَ فَسَعَرْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ رِضْوَانُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمَنِّهِ وَ لُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَ أَنْ أَغْلَقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَيَنْزِلُ عَلِيٌّ وَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ فَيَقِفُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِهَا وَ يَأْخُذُ بِزِمَامِهَا وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا فَتُنَادِيهِ النَّارُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي وَ خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ إِنَّ جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَأَطْوَعُ لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ. وَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ (3) مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَيْ مُقَاسِمُهَا وَ مُسَاهِمُهَا يَعْنِي أَنَّ الْقَوْمَ عَلَى شَطْرَيْنِ مُهْتَدُونَ وَ ضَالُّونَ فَكَأَنَّهُ قَاسِمُ النَّارِ إِيَّاهُمْ فَشَطْرٌ لَهَا وَ شَطْرٌ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.
- وَ لَقَدْ صَنَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (4) كِتَابَ مَنْ رَوَى فِي عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ
____________غ
(2) مرت القضية تحت الرقم السابع من الباب.