بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 185 من 363

[صفحة 185]

النُّجُومِ لَمَّا أَسْرَعْتُمُ الِانْحِدَارَ إِلَى الْمَرَدَةِ الْمُتَوَلِّعِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْجَاحِدِينَ آثَارَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَحْسَسْتُ بِالْأَرْضِ مِنْ تَحْتِي تَرْتَعِدُ وَ سَمِعْتُ فِي الْهَوَاءِ دَوِيّاً شَدِيداً ثُمَّ نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ صَعِقَ كُلُّ مَنْ رَآهَا مِنَ الْجِنِّ وَ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا مَغْشِيّاً عَلَيْهَا وَ سَقَطْتُ أَنَا عَلَى وَجْهِي فَلَمَّا أَفَقْتُ إِذَا دُخَانٌ يَفُورُ مِنَ الْأَرْضِ فَصَاحَ بِهِمْ عَلِيٌّ(ع)ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ وَ الْغِيلَانِ وَ بَنِي شِمْرَاخٍ وَ آلَ نَجَاحٍ وَ سُكَّانَ الْآجَامِ وَ الرِّمَالِ وَ الْقِفَارِ وَ جَمِيعَ شَيَاطِينِ الْبُلْدَانِ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ مُلِئَتْ عَدْلًا كَمَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً جَوْراً هَذَا هُوَ الْحَقُ‏ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ رَسُولِ رَسُولِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ أَجَابُوا وَ أَذْعَنُوا وَ قَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ فَقَالَ ص لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ هَائِبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَ أَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْجِنِّ بِوَادِي الْعَقِيقِ بِأَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي رِحَالاتِنَا وَ جَوَادِ الْمُسْلِمِينَ‏ (2) وَ قَضَى مِنْهُ وَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (3) فَشَكَتِ الْجِنُّ مَأْكَلَهُمْ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَبَحْتُ لَكُمُ النَّثِيلَ‏ (4) وَ الْعِظَامَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَجْمِرَ بِهَا فَقَالَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَضُرُّ بَأَطْفَالِنَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّمْسَ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ أَنْ لَا تَضُرَّ بِأَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏ (5).

توضيح الأذب الطويل و قال الجزري فيه إنه دفع من عرفات‏

____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 454.
(2) في المصدر «فى رحالتنا» و الرحال جمع الرحل: المنزل و المأوى و جواد جمع الجادة: الطريق.
(3) في المصدر بعد ذلك «و ضلت مائة ناقة حمراء تنظر في سواد و ترعى في سواد» و لا تخلو العبارة عن تحريف و تصحيف.
(4) النثيل: الروث.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 456.
التالي صفحة 185 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...