النُّجُومِ لَمَّا أَسْرَعْتُمُ الِانْحِدَارَ إِلَى الْمَرَدَةِ الْمُتَوَلِّعِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْجَاحِدِينَ آثَارَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَحْسَسْتُ بِالْأَرْضِ مِنْ تَحْتِي تَرْتَعِدُ وَ سَمِعْتُ فِي الْهَوَاءِ دَوِيّاً شَدِيداً ثُمَّ نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ صَعِقَ كُلُّ مَنْ رَآهَا مِنَ الْجِنِّ وَ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا مَغْشِيّاً عَلَيْهَا وَ سَقَطْتُ أَنَا عَلَى وَجْهِي فَلَمَّا أَفَقْتُ إِذَا دُخَانٌ يَفُورُ مِنَ الْأَرْضِ فَصَاحَ بِهِمْ عَلِيٌّ(ع)ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ عَادَ إِلَى خُطْبَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ وَ الْغِيلَانِ وَ بَنِي شِمْرَاخٍ وَ آلَ نَجَاحٍ وَ سُكَّانَ الْآجَامِ وَ الرِّمَالِ وَ الْقِفَارِ وَ جَمِيعَ شَيَاطِينِ الْبُلْدَانِ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ مُلِئَتْ عَدْلًا كَمَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً جَوْراً هَذَا هُوَ الْحَقُ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ رَسُولِ رَسُولِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ(ع)مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ أَجَابُوا وَ أَذْعَنُوا وَ قَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ فَقَالَ ص لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ هَائِبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَ أَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْجِنِّ بِوَادِي الْعَقِيقِ بِأَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي رِحَالاتِنَا وَ جَوَادِ الْمُسْلِمِينَ (2) وَ قَضَى مِنْهُ وَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (3) فَشَكَتِ الْجِنُّ مَأْكَلَهُمْ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَبَحْتُ لَكُمُ النَّثِيلَ (4) وَ الْعِظَامَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَجْمِرَ بِهَا فَقَالَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَضُرُّ بَأَطْفَالِنَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّمْسَ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ أَنْ لَا تَضُرَّ بِأَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (5).
توضيح الأذب الطويل و قال الجزري فيه إنه دفع من عرفات
____________