الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ فَوَقَفَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْنِي أُبَشِّرْكَ فَمَا لِي عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى شِيعَتِكَ سُلْطَانٌ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْهُ يَا عَلِيُّ فَتَرَكَهُ.
كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى أَبُو سَارَةَ الشَّامِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ كِتَابُ ابْنِ فَيَّاضٍ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ كِلَاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَعَهُ بِلَالٌ يَقْفُوَانِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْجَبَلِ فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ عَنْهُمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَهُمَا (1) رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا لَهُ كِسَاءٌ عَلَى عَاتِقِهِ كَأَنَّهُ رَاعِي (2) مِنْ هَذِهِ الرُّعَاةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا بِلَالُ اجْلِسْ حَتَّى آتِيَكَ بِالْخَبَرِ وَ تَوَجَّهَ قِبَلَ الرَّجُلِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هَلْ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَغَضِبَ عَلِيٌّ(ع)وَ تَنَاوَلَ حَجَراً وَ رَمَاهُ فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَاحَ صَيْحَةً فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّهَا سَوَادٌ بَيْنَ خَيْلٍ وَ رَجِلٍ حَتَّى أَطَافُوا بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ مِنْ قِبَلِ الْجَبَلِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا يَمْنَةً وَ الْآخَرُ يَسْرَةً فَمَا زَالا يَضْرِبَانِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمَا حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ رَجَعَ الطَّائِرَانِ حَتَّى أُخِذَا فِي الْجَبَلِ فَقَالَ لِبِلَالٍ انْطَلِقْ حَتَّى نَتَّبِعَ هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ فَصَعِدَ عَلِيٌّ(ع)الْجَبَلَ وَ بِلَالٌ فَإِذَا هُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَرَاكَ مَذْعُوراً (3) فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ تَدْرِي (4) مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (عليهما السلام) كَانَا عِنْدِي يُحَدِّثَانِي فَلَمَّا سَمِعَا الصَّوْتَ عَرَفَا أَنَّهُ إِبْلِيسُ فَأَتَيَاكَ يَا عَلِيُّ لِيُعِينَاكَ (5).
____________