و لا من الْمُتَّقِينَ و لا من الْمُتَوَكِّلِينَ و لا من الْمُحْسِنِينَ و لا من الْمُقْسِطِينَ لأن الله بين حبه لهم في آيات كثيرة و أن الله إنما نسب عدم حبه إلى الْخائِنِينَ و الظَّالِمِينَ و الْكافِرِينَ و الْفَرِحِينَ و الْمُسْتَكْبِرِينَ و الْمُسْرِفِينَ و الْمُعْتَدِينَ و الْمُفْسِدِينَ و كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ و كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ و أمثالهم كما لا يخفى على من تدبر في الآيات الكريمة و من كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة و الإمامة و التقدم على جميع الأمة لا سيما خيرهم و أفضلهم علي بن أبي طالب(ع)و أيضا يدل على أن قوله تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (1) نازل فيه (صلوات الله عليه) لا في أبي بكر كما زعمه إمامهم الرازي في تفسيره إذ لا يجوز أن ينفي الرسول عنه ما أثبته الله له. وَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ فَضْلِهِ (صلوات الله عليه) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ إِعْلَامِ الْوَرَى مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِ (2) وَ كَانَ صَالِحاً عَنْ كَادِحِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ عَنْ لَهِيعَةَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنَّكَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ أَنَّ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ
____________