بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 177 من 363

[صفحة 177]

شُعَلُ النِّيرَانِ قَدِ اطْمَأَنُّوا وَ أَطَافُوا بِجَنَبَاتِ الْوَادِي فَتَوَغَّلَ‏ (1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَطْنَ الْوَادِي وَ هُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ وَ هُوَ يوئي [يُومِئُ‏ (2) بِسَيْفِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَا لَبِثَ الْأَشْخَاصُ حَتَّى صَارَتْ كَالدُّخَانِ الْأَسْوَدِ وَ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ صَعِدَ مِنْ حَيْثُ انْهَبَطَ فَقَامَ مَعَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى اصْفَرَّ الْمَوْضِعُ عَمَّا اعْتَرَاهُ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لَقِيتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَقَدْ كِدْنَا أَنْ نَهْلِكَ خَوْفاً وَ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ أَكْثَرَ مِمَّا لَحِقَنَا فَقَالَ(ع)لَهُمْ إِنَّهُ لَمَّا تَرَاءَى لِيَ الْعَدُوُّ جَهَرْتُ فِيهِمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَضَاءَلُوا (3) وَ عَلِمْتُ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ فَتَوَغَّلْتُ الْوَادِيَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَقُوا عَلَى هَيْئَتِهِمْ لَأَتَيْتُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ‏ (4) وَ قَدْ كَفَى اللَّهُ كَيْدَهُمْ وَ كَفَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ‏ (5) وَ سَتَسْبِقُنِي بَقِيَّتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمَنْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَسُرِّيَ عَنْهُ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ كَيْفَ قَدْ سَبَقَكَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَخَافَهُ اللَّهُ بِكَ وَ أَسْلَمَ‏ (6) وَ قُبِلَتْ إِسْلَامُهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَطَعُوا الْوَادِيَ آمِنِينَ غَيْرَ خَائِفِينَ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ كَمَا رَوَتْهُ الْخَاصَّةُ وَ لَمْ يَتَنَاكَرُوا شَيْئاً مِنْهُ‏ (7).

19- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)إِلَى وَادِي الْجِنِّ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ‏ (8).
____________
(1) توغل في البلاد: ذهب و أبعد.
(2) في الإرشاد و المناقب: و يومئ.
(3) تضاءل: صغر و ضعف.
(4) في الإرشاد: على آخرهم.
(5) الصحيح كما في الإرشاد: و كفى المسلمين شرهم.
(6) في الإرشاد: و قال له: قد سبقك يا على إلىّ من أخافه اللّه بك فأسلم.
(7) مناقب آل أبي طالب 1: 298. الإرشاد للمفيد: 160 و 161. و لم نجده في الخرائج و قد نقل المصنّف الرواية من الإرشاد و ما في المناقب يضاهيها.
(8) مخطوط.
التالي صفحة 177 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...