مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَخْطُبُ وَ حَوْلَهُ النَّاسُ فَجَاءَ ثُعْبَانٌ يَنْفُخُ فِي النَّاسِ وَ هُمْ يَتَحَاوَدُونَ عَنْهُ (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَسِّعُوا لَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى رَقَا الْمِنْبَرَ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَبَّلَ أَقْدَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهَا (2) وَ نَفَخَ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ ثُمَّ نَزَلَ وَ انْسَابَ (3) وَ لَمْ يَقْطَعْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خُطْبَتَهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ ذَكَرَ أَنَّ وَلَدَهُ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ سُبَيْعٍ عِنْدَ خَفَّانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ بِسُوءٍ وَ قَدِ اسْتَوْهَبْتُ دَمَ وَلَدِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتُ الْحَيَّةَ فِي الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ (4) وَ إِنِّي مُنْذُ قَتَلْتُهَا لَا أَقْدِرُ أَسْتَقِرُّ (5) فِي مَكَانٍ مِنَ الصِّيَاحِ وَ الصُّرَاخِ فَهَرَبْتُ إِلَى الْجَامِعِ وَ إِنِّي مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ (6) هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خُذْ جَمَلَكَ وَ اعْقِرْهُ فِي مَوْضِعٍ (7) قَتَلْتَ الْحَيَّةَ وَ امْضِ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ (8).
15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا شَيْخٌ مُحْدَوْدِبٌ (9) قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ وَ فِي يَدِهِ عُكَّازَةٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ أَحْمَرُ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنَ الشَّعْرِ فَدَنَا إِلَى النَّبِيِّ ص وَ النَّبِيُّ مُسْنَدٌ ظَهْرَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ (10) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ