و ما حدثت بهذين الحديثين منذ سمعتهما و ما أقر لأحد من الناس أن يكون أشد حبا لعلي مني و لا أعرف بفضله مني و لكني أكره أن يسمع هذا مني هؤلاء الذين يغلون و يفرطون فيزدادوا شرا فلم أزل به أنا و أبو خليفة صاحب منزله نطلب إليه حتى أخذ علينا أن لا نحدث به ما دام حيا. فَأَقْبَلَ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ احْفَظْ عَلَيَّ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ الْيَوْمَ (1) فَإِنَّ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَتَحَدَّثُوا لِيَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَاقْعُدْ فَقَعَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْبَابِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ وَسَطَ النَّهَارِ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَرَدَّهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص سِتُّونَ وَ ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً(ع)فَقَالَ وَ مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ مَلَكٍ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ إِلَّا وَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ بِأُذُنِي وَ أَعْقِدُ بِيَدِي حَتَّى عَقَدْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قَالَ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَعَادَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثاً (2).
بيان: انجفل القوم أي انقلعوا كلهم و مضوا قوله(ع)لأسأل عنك الخبر أي لأدعك في هذا الموضع و أرجع فلا أعلم حالك و ما نابك فأسأل خبرك عن الناس وراءك.
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَقَالَ اكْتُبْ فَكَتَبْتُ حَتَّى انْتَهَى (3) إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ