بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 11 من 363

[صفحة 11]

رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ فَعَلُوا فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.

انتهى كلام السيد (1) أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ جَيْشَيْنِ وَ أَمَّرَ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيّاً وَ عَلَى الْآخَرِ خَالِداً فَقَالَ إِذَا كَانَ الْقِتَالُ فَعَلِيٌّ قَالَ فَفَتَحَ عَلِيٌّ حِصْناً فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً قَالَ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِخَبَرِهِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَأَ الْكِتَابَ رَأَيْتُهُ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ وَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ فَسَكَتَ. وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا قَالَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ. وَ رُوِيَ مِنْ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَتَطَاوَلْنَا (2) فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (3). وَ رُوِيَ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ: سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي خَيْبَرَ وَ كَانَ رَمِداً فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ النَّبِيَّ ص فَلَمَّا كَانَ مَسَاءٌ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْ قَالَ‏

____________
(1) الطرائف: 14- 16.
(2) في تيسير الوصول: قال: فتطاول الناس لها.
(3) أخرج هذه الرواية في تيسير الوصول 3: 237.
التالي صفحة 11 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...